-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

لحظة ادراك وتغيير


لحظة ادراك وتغيير


لحظة إدراك وتغيير


 *البداية الحقيقية للتحوّل الداخلي :

لحظة الإدراك ليست حدثًا عابرًا، بل نقطة فاصلة في حياة الإنسان، يتغيّر فيها الوعي، ويُعاد فيها ترتيب المعاني، ويبدأ التغيير الحقيقي من الداخل قبل أن ينعكس على الواقع الخارجي. في تلك اللحظة، لا يتغير العالم من حولنا، بل تتغير طريقة رؤيتنا له.

*ما هي لحظة الإدراك؟

لحظة الإدراك هي وعي مفاجئ أو متدرّج بحقيقة كنا نغفل عنها، أو نتجنب رؤيتها. قد تكون إدراكًا لخطأ متكرر، أو قناعة مقيّدة، أو نمط فكري يمنع النمو. إنها لحظة صادقة مع الذات، تسقط فيها الأقنعة، ويصبح الإنسان أكثر قربًا من حقيقته.

الإدراك هنا لا يعني المعرفة فقط، بل الفهم العميق المصحوب بالشعور، وهذا ما يجعله محفّزًا للتغيير.

*العلاقة بين الإدراك والتغيير:

لا يحدث التغيير دون إدراك، ولا قيمة للإدراك دون تغيير. فالعلاقة بينهما علاقة سببية:

  • الإدراك يسبق التغيير

  • التغيير يؤكد الإدراك

  • وكل إدراك جديد يفتح بابًا لتحوّل جديد

عندما يدرك الإنسان أن ألمه ناتج عن طريقة تفكيره لا عن الظروف فقط، يبدأ التغيير الداخلي. وعندما يدرك أن قوته في اختياراته لا في انتظار الآخرين، يبدأ التغيير السلوكي.

*لماذا تُعد لحظة الإدراك مؤلمة أحيانًا؟

لأنها تكشف ما كنا نبرره أو نؤجله أو ننكره. الإدراك يهزّ الثوابت الزائفة، ويجبرنا على مواجهة الذات. لكنه رغم ألمه، يُعد لحظة تحرّر، لأن الحقيقة—even وإن كانت قاسية—أخف عبئًا من الوهم.

*التغيير بعد الإدراك :

التغيير لا يحدث دفعة واحدة، بل يمر بمراحل:

  1. الوعي: رؤية الحقيقة بوضوح

  2. القبول: التوقف عن المقاومة والإنكار

  3. القرار: اختيار التغيير بوعي

  4. الفعل: ترجمة الإدراك إلى سلوك

  5. الاستمرار: تثبيت التغيير كعادة

التغيير الناجح هو التغيير الذي ينبع من الداخل، لا المفروض من الخارج.

*لحظة الإدراك كقوة دافعة للنمو:

كثير من التحولات الكبرى في حياة الإنسان تبدأ بلحظة إدراك بسيطة:

  • إدراك قيمة الذات

  • إدراك أثر الماضي على الحاضر

  • إدراك أن السعادة مسؤولية شخصية

  • إدراك أن التغيير خيار لا ظرف

هذه اللحظات تصنع النضج النفسي، وتدفع الإنسان نحو وعي أعلى وحياة أكثر اتزانًا.






بقلم /سيدة حسن 


تعديل المشاركة Reactions:
author-img

الكاتبه سيده حسن

انا سيدة حسن محررة وكاتبة صحفية وصاحبة تلك المدونة اعشق الكتابة بمعني أدق الورقة والقلم وسماع القصص والحكايات
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة