-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

الأدوار المختلفة للمجتمع المدني



 الأدوار المختلفة للمجتمع المدني 


تلعب تنظيمات المجتمع المدني أدوارا أساسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ومهنية

 علي المستوي العالمي ويمكن ايجاز الأدوار علي النحو التالي :

*تطور العلاقات وبناء نظام اتصالي بين أطراف المجتمع العالمي :

حيث تقوم منظمات المجتمع المدني العالمي بتجميع  الأفراد والمجموعات والمنظمات

 ذات الاتجاهات المشتركة والهدف لايتمثل في مجرد التنسيق بين الأطراف انما توفير

 السبل المنظمة للاتصال وتبادل المعلومات والخبرات .

كما تقوم منظمات المجتمع المدني ببناء نظام اتصالي وهو أمر حيوي عند التعامل مع

 مجتمع مدني يضم العديد من الوحدات والمنظمات التي تتعددفيها الأطراف وتتنوع

 الثقافات فالاتصال وتدفق المعلومات ينبغي أن يكون ميسرا للجميع حتي يمكن تحقيق

 الأهداف العامة التي يسعي المجتمع المدني العالمي الي تحقيقه .

*الدور المعرفي الثقافي : هناك منظمات تهدف الي نشر المعرفة والثقافة عن القضايا

 السياسية والاجتماعية والاقتصادية .

*العمل كمراكز دعم للتشبيك وتطوير قدرات المجتمع المدني :

يوجد العديد من منظمات المجتمع المدني العالمي التي تهتم بدعم التشبيك وبناء القدرات

 لمؤسسات المجتمع المدني سواء علي المستوي المحلي أو المدني أو الاقليمي وتعمل

 علي زيادة قدرات المنظمات الصغيرة وذلك من خلال اصدار نشرات واقامة البرامج

 التدريبية وتدفق المعلومات والبيانات في مختلف المجالات سواء الصحة أو البيئة أو

 حقوق الانسان وذلك من خلال تطوير نشاط هذه المنظمات .

*المساعدة في خلق قيم وقوانين دولية :

يرتبط هذا الدور بقيام منظمات المجتمع المدني العالمي بنشر الوعي تجاه عدد من

 القضايا والتركيز علي أهميتها وبالتالي حصولها علي نصيب من الاهتمام الدولي والذي

 يتطور ليسفر عنه خلق قيم ومواقف دولية تجاه هذه القضايا وذلك لتوجيه السياسات

 القومية والعالمية لوضع هذه القضايا محل الاعتبار وفي هذا الاطار نجد العشرات من

 مواثيق الشرف الاخلاقية والتي تبنتها تحالفات عالمية والتي أظهرت مبادئ من أهمها :

*احترام حقوق الانسان والديمقراطية والمجتمع المدني .

*الالتزام بالحل السلمي في الصراعات والمنازعات .

*العدالة الاجتماعية والعدالة داخل كل جيل من الأجيال .

*تحسين المعيشة وتقديم الخدمات :لمنظمات المجتمع المدني العالمي دورا هاما في

 تقديم العديد من الخدمات للمجتمع وذلك من خلال اعادة توزيع الموارد التي يتم تعبئتها .

ويقسم عمل المنظمات الي شقين :*الشق الأول :

يرتبط تعبئة الموارد من مصادر مختلفة والتي تشمل  مادية وعينية وجهود تطوعية .

*الشق الثاني :يرتبط باعادة توزيع هذه الموارد علي الفئات المستفيدة وتتمثل هذه

 المنظمات في منظمات المساعدة الاجتماعية ومن خلال تطور وسائل الاتصالات

 والانترنت الذي يجعلها علي اتصال دائم بالمنظمات الدولية بالاضافة الي اشتراكها

 بالعديد من المؤتمرات الدولية للقيام بدوره سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا .

*المتغيرات الفاعلة في المجتمع المدني :1-المجتمع المدني والدولة :

كان الصراع في العصر الاوروبي الحديث محتدما بين جهات ثلاثة :الدولة كتعبير عن

 السلطة  السياسية المستبدة  والكنيسة كتعبير عن الدينية التي تحتكر الحقيقة المطلقة

 والمجتمع كتعبير عن مصالح الناس ،لذا كانت النظرة الي العلاقة بين أقطاب الصراع

 تري كل جهة باعتبارها مسئولة في مواجهة الجهات الأخري خاصة وأن كل جهة تعطي

 لنفسها حق الهيمنة عليها فالجهات الثلاث تقف متصارعة وتنظر بعضها البعض كجهات

 متقابلة ومن ثم فالمجتمع المدني يقف كقطب مواجه للدولة والكنيسة ووظيفة الدولة

 تتمثل في تحقيق التوازن بين المصلحة الخاصة والعامة وتنظم مراقبة المجتمع المدني

 وجاء موقفه بدافع تأكيد النزعة القومية والحفاظ علي وحدة الدولة .

*المجتمع المدني والديمقراطية :تختزل معالجة علاقة الدولة بمنظمات المجتمع المدني

 الي علاقاتها بما يعرف بالمنظمات غير الحكومية مما يستثني أو يساوي في الدور

 منظمات مجتمع مدني أخري ذات أهمية خاصة لمفهوم المواطنة كالأحزاب السياسية

 والنقابات والاتحادات الشعبية والمهنية والحركات الاجتماعية الأخري بالاضافة الي

 الصحافة ووسائل الاعلام الأخري والغرف التجارية والصناعية والجامعات والمعاهد

 العليا أي أن منطلق بحث العلاقة يستدعي ادراك تنوع منظمات المجتمع المدجني وأبعاد

 هذا التنوع علي العلاقة مع السلطة المركزية كما يتطلب  التغير الذي تدخله الدولة علي

 الحقل السياسي في مجال المؤسسات الرسمية والادارات العامة والأجهزةالأمنية 

 والعسكرية والنظام القضائي والتشريعي من تحولات في البنية الاقتصادية للمجتمع.

*المجتمع المدني والعولمة :نجد أن مؤسسات المجتمع المدني تتباين كثيرا فبعضها

 يسعي بعضها للتغيير الاجتماعي لصالح مجالات الحرية وتوسيع وتكريس العدالة

 الاجتماعية والتضامن المجتمعي والبعض الأخر يعمل لصالح اعادة ترسيخ مبادئ

 وأسس المواطنة تحت مسميات مختلفة كالحفاظ علي التراب والأصالة والخصوصية .

لايمكن اغفال أنه علي مستوي التطور في ساحة الجمعيات الأهلية فقد شهدت العقود

 الثلاثة الماضية نموا نوعيا وكيا في اتساع محيط العمل الأهلي في مصر خاصة مع

 مجيئالعولمة وطرح مسألة انتقال المجتمعات غير الديمقراطية الي مجتمعات تأخذ

 بالديمقراطية والتعددية السياسية اذ يشترط تعددية في توزيع القوة الاجتماعية علي

 فئات ومنظمات واسعة من المجتمع ويشترط أيضا تعددية في مؤسسات المجتمع المدني

 الحديث كالنقابات ومؤسسات التربية ووسائل الاعلام وسائر المنظمات التطوعية التي

 تملأ الفضاء بين الأسرة والدولة .



بقلم /الكاتبة سيدة حسن 



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة