-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

رحلة البحث عن أحلام مخبأة



الأحلام المخبأة 


ان الحياة معقدة وتملأها الصعوبات والألآم لكن ما قل منها فقط هم الذين تفتح لهم نوافذ 

الأمل والفرح في قلوبهم وصدورهم فهم يملكون الروح المتألقة بالرغم من شدة المعاناة 

والألم والفقد ولا يوجد ألم أكثر من أن يفقد المرء جزء من جسده أو عائلته لكن الله

سبحانه وتعالى لا يحرم أحدا أبدا فعنده العوض الجميل بأشياء لا نراها ولكنها تضئ

لنا الحياة وتمد أنفسنا بالطاقة والأمل وتمنحهم الثقة الكاملة والقدرة على المواجهة 

والفوز وتحميهم من الاحباط وحينما يرتطمون بالعراقيل لا يشعرون بها بينما الباقية

 منهم متعثرون ومتوقفون على مواجهة أنفسهم والحياة بأكملها فالمحارب الجاد 

والمقاتل الهمام ليس الذي يتعرض لجروح واصابات وانما الذي يصمد بوجه الألم و

الضربات التي توجه له من قبل المقابلين لهم بالحياة فأهم الانتصارات التي حدثت لنا

بدأت بمعاناه وانتهت بالتتويج والتكريم فقبل الاحساس بالفرح نتألم شديدا وقبل صعود

الطائرة للأعلى تحبو طويلا فكل له بداية مهما كانت مؤلمة فالنهايات مفرحة .


فالنجاح لا يحتاج الى أقدامم يسير عليها بل اقدام على السعي لأجله فاذا كان شعورنا

تعس في كل أعمالنا فنحن بالتأكيد تم اعتقالنا في داخل السجون التي تم تشييدها في 

خيالنا بأنفسنا وندفع ثمن باهظ من أعصابنا وأعمارنا ومزاجنا فلا يجب أن يتم الحصر

للأحلام في حلم واحد فقط ولكن علينا طرح خيارات متعددة أمامنا قبل أن نسلم حياتنا 

الى مكان قد لا نستحقه أبدا فأنا أشعر أن الحلم مخبأ داخل أنفسنا في مكان ما .


فلنحاول جاهدين للعثور عليه فقد نحتاج الى وقت طويل جدا للبحث عنه ولكن لا نيأس 

ولا نكف ونتوقف عن السعي للحصول على ما نريد فالأشياء الجميلة التي نصل اليها 

ترهقنا كثيرا قبل أن تصل الينا وقبل الحصول عليها ولكن مذاقها شهي فلها حلاوة

بعد مرارة طال انتظارها وما يجب علينا فعله هو محاولة اقتلاع الحاجز الموجود بداخلنا

فهو يشبه السجون المزروعة بالداخل ونبدأ في محاولة البحث عن أحلام كثيرة وجديدة

لم يتسنى لنا الحصول عليها في السابق ولم يسبق لنا أن منحناها وقتنا وخيالنا لتزهو .

فمن لم يتذوق طعم المرارة في حياته لن يستطيع أن يشعر بطعم النجاح الحقيقي فنحن 

دائما نرى أن الخطأ هو النهاية الحتمية لكل حياتنا وحين النظر باتقان ندرك أنه 

البداية الحقيقية لحياة أفضل أكثر من السابق فالألآم تمنحنا مناعة من التوقف والفشل 

فنحن لا نولد علماء ولا مفكرين بل هى البوصلة التي تساعدنا في التوجه الى الحكمة 

والنجاح ولتحقيق كل الغايات والنهايات السعيدة فالأخطاء مثل الاشارات في الطريق 

توجهك الى الطريق السليم فلا يمكن أن نصل الى أي مكان من دون أن ننعطف أو نغير

اتجاهاتنا فينبغي علينا ألا نصدق أن النجاح لا يعترف بوجود أخطاء في حياتنا أبدا ،

تأقلموا مع حياتكم وتعايشوا معها ولا تجعلوها مصدرا للألم و الاحباط فنحن في هذه 

الحياة دائما بين خيارين أما أن نرتفع أو نسقط وننهار وهناك أشخاص تختار السقوط 

والانهيار حينما يحل اليأس بداخلهم مكان الأمل فأحيانا الظروف الصعبة هى من تخلق

منا أشخاص آخرين وذريعة تميز عظيمة فلا تبخلوا في أحلامكم ولا تتركوا أنفسكم الى 

الحزن والتفكير لأنه لا مستحيل مع الأمل والعمل فنحن بامكاننا ان نصبح ما نريد ما

دام الأمل يراودنا متمسكين به لأقصى درجات فهو طوق النجاة الوحيد الذي يحملنا الى

بر الأمان وعلينا فقط الثقة التامة بأن الظروف ليست سبب لعدم النجاح بل نحن السبب

لأنه تم استسلامنا اليها ولم نحولها الى شئ أو قارب ينقلنا الى ضفة الانتصارات و

النجاح ، فالأبواب المغلقة ليست أبواب تفتح بمجرد المكوث أمامها ولكن أجمل ما فيها 

أن نبذل الجهد في محاولة فتحها لنرى الجمال والحلم المخبأ وراءها فمن يريد العالم 

الجميل الكامن وراء تلك الأبواب فليدفع بقوة الباب ليفتحه ليصل الى ما يصبو وينعم

بما ينتظره من الخير والجمال .


ويزداد بداخلي عبارة أرددها دائما وهى أن يوما بعد يوم يزاد ايماني بأن التميز والنجاح 

لا يأتوا من دون تجرع المرارة والألم والعثرات هى من تخلق القوة والثقة بالنفس 

للمضي قدما نحو آفاق أعلى .


بقلم / الكاتبة سيدة حسن 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة