-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

للفرص الضائعة مفعول السحر




 الفرص الضائعة 


لا يأسف المرء على الفرص التي تهدر من بين يديه وانما أسفة الشديد على الحزن عليهم لأن الفرصة لا تموت ولا  

تفنى لكن حزنك على ضياعها هو الذي يقتلك ويخنق الروح ويمنحها شعورا باليأس ويمنعها من اعادة المحاولة مره 

اخرى لاحياء الفرص والروح معا فالتدرك جيدا أن الله سبحانه وتعالى خلق لنا في أيدينا بدل الأصبع الواحد عشرة 

معناها أن الفرصة التي تضيع المولى سبحانه كفيل بارضاء ذاتنا ومنحنا القدرة على المواصلة والتفاني لتحقيق ما 

نصبو فقد يحدث مع أي أحد منا أن يخسر شيئا وظيفة كانت أو علاقة أو ارتباط بشخص أو مجموعة ويحزن جدا 

عليها ولا ندري أن الخير دائما يكمن في تركها ونسينا أن القران الكريم أبلغ مع علمنا من القيم والمبادئ في قوله تعالى 

وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " .

ونرى أناسا كثيرين يرددون مقولة عجيبة لا ترتبط بالواقع بأي صلة وهى ( أن الفرص لا تأتي مرتين ) وهذا كلام

غير صحيح لو حق القول أن الفرصة لا تأتي الا مرة واحدة ما كانت الحياة تستمر لأن الفرص تأتي مرات عديدة

ومديدة ولكن ليست من تلقاء نفسها انما تأتي بترك الأحزان والمخاوف والخروج بقلب صافي تملأه الطمأنينة بأن 

العوض لابد أن يأتي والعالم كله مليئ بالفرص والنجاح فالأبواب المغلقة لا تفتح من ذاتها لمجرد أن نتركها ونقف 

أمامها فالحقيقة أن أجمل الأبواب وأحلاها أغلاها هي التي يجب علينا فتحها بأيدينا لنرى العالم المنتظر ورائها ومن

أراد هذا الجمال من العالم المخبأ خلفها فلنسعى لفتح تلك الأبواب دون توقف عن أي شئ مهما كان فنحن متأكدين 

في تلك اللحظات أننا نملك القدرة على فتح جميع الأبواب المغلقة حتى نرى ما نحتاجه ويمكن ان نرى اكثر من ذلك 

بكثير ولا ننسى دائما ان نشكر الظروف التى تمر بنا فهى منحتنا درسا جيدا لخوض تجارب جديدة في حياتنا 

حرمنا منها سابقا لكن اتيحت الفرص مرى أخرى لخوضها والعمل بها والنجاح فيها فالندرك أيضا ان سحر الفرص 

ما نصنعه لأنفسنا وليس ما ننتظره ليأتي من تلقاء نفسه فلا خير بصرنا ان لم يبصرنا بحقائق الأمور التي حولنا 

ولا فائدة لقلوبنا اذ لم تنبض وتتحرك بحب ويقين ان الفرصة التي تأتي عن طريق الحب والتفاؤل تفتح افاقا كثيرة 

جديدة نستثمرها في أشياء مفيدة حتى لا نبقى دائما متعلقين في أذيال الأمم غير متقدمين وتاركين كل ما نتمنى على

طاولة الانتظار فليس هناك ما يسمى بالمستحيل مع وجود فرصا حقيقية تجعلنا نتمسك بها وتصير طوقا للنجاة 

الوحيد فلا نستسلم ونجعل من الفرص التي تضيع درسا ندرك منها أنها القارب الوحيد الذي يقودنا الى الضفة 

الاخرى حيث الحياة لذلك أطلق على الفرص التي أتت بكل جديد وغيرت مجرى الأحداث الى أفضلها بسحر الفرص الضائعة .


بقلم / الكاتبة سيدة حسن



تعليقات
تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. ضياع الفرصة بداية لطريق افضل فعلا عند حضرتك حق

    ردحذف
  2. ضياع الفرصة بداية لطريق افضل فعلا عند حضرتك حق

    ردحذف

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة