-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

أبعاد التنمية المستدامة

أبعاد التنمية المستدامة


 أبعاد التنمية المستدامة


تتضمن التنمية المستدامة أبعادا متعددة تتداخل فيما بينها من شأنها التركيز علي

 معالجتها واحراز تقدم ملموس في تحقيق التنمية المستهدفة والأبعاد المتفاعلة هي :

*البعد السياسي :

يؤكد البعد السياسي للتنمية المستدامة علي ضرورة تبني النظم السياسية في المجتمع

 لسياسات التنمية المستدامة ووضع استراتيجيات تحقيقها والالتزام بتنفيذ برامجها من

 خلال انجازات واجراءات وتشريعات يتم الالتزام بها كما يتضمن هذا البعد توسيع فرص

 الاختيار أمام المواطنين لجعل التنمية أكثر ديمقراطية .

كما تعني المشاركة الشعبية انخراط أطراف التنمية كافة في عمليات تفاوضية مستمرة

 من أجل صنع القرار واتخاذه والتي يترتب عليه نوع من الاتفاقيات الملزمة لتوزيع

 كفء للأدوار المتفق عليها ويضمن توظيف ما يستغل من الموارد المحلية المتاحة .

ويعد كل من المشاركة والديمقراطية وحماية حقوق الانسان وثقافة الحوار واتاحة

 المعلومات من العناصر الرئيسية لوضع استراتيجية متكاملة للتنمية المستدامة لأنها

 حيوية وهامة في ادارة التغيرات بدون صراعات عنيفة .

*البعد الاقتصادي :

ينطوي البعد الاقتصادي للتنمية المستدامة علي زيادة الدخل وتحسين المستوي المعيشي

 من خلال برامج التوظيف الذاتي والتي تهدف الي خلق فرص عمل والتشجيع علي

 التحديث في مكان العمل وتفعيل النشاط الاقتصادي بالاضافة الي الحد من التفاوت في

 الدخل والمساواة في توزيع الموارد وتحسين أنماط الاستهلاك والانتاج .

التعرف علي أنواع رأس المال سواء كان طبيعيا أو بشريا أو اجتماعيا ،وتكريس موارد

 المجتمعات الفقيرة لأغراض التحسن المستمر في مستويات المعيشة وايقاف تبديد

 الموارد الطبيعية واحداث تغيير جذري في أسلوب الحياة وأنماط السلوك .

*البعد الاجتماعي :

يركز البعد الاجتماعي علي تنمية الموارد البشرية حيث أن تحقيقها يجب أن يحرز تقدما

 كبيرا في مؤشرات التنمية البشرية ،وضرورة توجيه الاهتمام بالاستثمار في رأس المال

 البشري خاصة في الدول النامية حيث الاهتمام بالتعليم والصحة وجودتهما.

العمل علي الاستخدام الأمثل للموارد البشرية وذلك بمحاربة الجو والارتقاء بمستوي

 الخدمات واعادة تخصيص الموارد لضمان الوفاء بالاحتياجات البشرية الأساسية .

الحرص علي تحقيق سعادة الانسان بتحسين نوعية حياته وتوفير فرص العمل وسيادة

 قيم العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين مع التركيز عليوالفئات المهمشة

 ،وأيضا تحقيق تقدم كبير في سبيل تثبيت نمو السكان والاهتمام بتوزيعهم الجغرافي

 بأنشاء مدن جديدة والنهوض بالتنمية الريفية النشطة لتقليل حركة الهجرة الي المدن .

*البعد البيئي :

ويعني هذا البعد أن التنمية المستدامة تهتم بتحقيق التوازن البيئي بين جهود وأنشطة

 الانسان والبيئة وتدعم الجهود الايجابية والتغلب علي السلبية التي تحدث خللافي

 التوازن البيئي ومنع استنزاف الانسار لموارد البيئة حتي لايؤثر القيام بذلك علي

 مستقبل التنمية،وأيضا يهتم بحماية وصيانة الموارد الطبيعية اللازمة لانتاج المواد

 الغذائية والوقود واتخاذ الاجراءات الكفيلة بعدم اتلاف التربة أو تدمير الغطاء النباتي

 واستحداث وتبني ممارسات وتكنولوجيات زراعية محسنة تزيد الانتاج .

صيانة المياه خاصة في المناطق التي تقل فيها امدادات المياة بالاضافة الي حماية المناخ

 من الاحتباس الحراري وعدم المخاطرة باجراء تغييرات كبيرة في البيئة العالمية .

وضرورة الاهتمام بوضع تقدير للأثار البيئية في كل المشروعات التنموية الأساسية في

 المجتمع مع الاقلال من النفايات باعادة استخدام الموارد بما يقلل من التلف وبما يزيد

 من مساهمة الموارد المعاد استخدامها في الانتاج والاستهلاك والاهتمام بتحقيق وزيادة

 الوعي البيئي ليضمن المشاركة المحلية لجميع سكان المجتمع في الحفاظ علي البيئة .

*البعد التكنولوجي :

يعمل علي استخدام التكنولوجيا النظيفة التي لها نفايات بسيطة أو التي ليس لها نفايات

 واستخدام تقنيات صديقة للبيئة والاهتمام بمصادر الطاقة النظيفة كالطاقة الشمسية

 والرياح والغاز الطبيعي خاصة في الصناعة والمنازل ،واتخاذ الاجراءات الكفيلة بالحد

 من انبعاثات الغازات واستحداث تكنولوجيا جديدة لاستخدام الطاقة الحرارية بكفاءة

 ،وضرورة استحداث تشريعات خاصة لعقوبة مستخدمي التكنولوجيا الملوثة لحمايتها.

*البعد المؤسسي :

يمكن من خلاله قياس الأداء وتحديد الي أي مدي تستطيع الدولة التحول الي عملية

 متكاملة للتنمية المستدامة وكذلك قياس القدرات المؤسسية ومدي امكانية الوصول الي

 المعلومات والبنية الأساسية للاتصالات وقدرة المنظمات عي مواجهة الصدمات

 والكوارث الطبيعية المحتملة كما يساهم في تقييم مدي تقدم المؤسسات في مجال تحقيق

 التنمية المستدامة بشكل فعلي علي أرض الواقع واتخاذ ما يلزم .

ويشير البعد السياسي الي الانتقال من آليات الفكرالاداري التقليدي الي فكر يواكب

 التطورات في مفهوم التنمية المستدامة بجوانبها المتعددة السياسية والاقتصادية

 والاجتماعية والبيئية والتكنولوجيا سواء علي مستوي الدولة بسلطتها أو علي مستوي

 القطاعات المكونة للدولة عام وخاص ومجتمع مدني .




بقلم /الكاتبة سيدة حسن 










تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة