-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

الوعي التنموي

الوعي التنموي


 الوعي التنموي 


*مفهوم الوعي :


يشير المعني اللغوي لكلمة الوعي الي أنه الحفظ والتقدير والفهم وسلامة الادراك ووعي

 الحديث أي حفظه وفهمه وقبله ووعي الأمر أي ادراكه علي حقيقته ويعرف بأنه حالة

 يستطيع الفرد من خلالها ادراك نفسه والعالم المحيط به .

*مفهوم الوعي التنموي :

يقصد الوعي التنموي مجموعة الأفكار والتصورات والقيم التي ترتبط بقضية التنمية

 والتي تشكل ادراك الفرد بواقع التنمية المعاصرة في المجتمع ،وتاريخها في الماضي

 وتصورها في المستقبل والاستعداد الايجابي للمشاركة الايجابية في التنمية .  

والمفهوم الاجتماعي للوعي فيقصد به أن الانسان يعيش في مجتمع ويرتبط بجماعة

 ويؤثر بها فالوعي. له طابع جماهيري يتضمن المعارف والأراء والتصورات  .                                                                                                                  
*خصائص مفهوم الوعي التنموي :   

*1-اقناع المواطنين بضرورة المشاركة في تنمية مجتمعهم وذلك ممن خلال توافر كوادر

 مهنية وفنية متخصصة لمساعدتهم علي تغيير أفكارهم ومشاعرهم ومعارفهم وأرائهم

 ازاء الواقع الحالي لمشكلات ومعوقات التنمية وبالتالي تشكيل ادراك المواطن نحو

 حاضر التنمية ومشكلاتهم  من حيث ما ينبغي فعله أو تغييره في الواقع ومن ثم تشكيل

 اتجاهه نحو المشاركة الفعالة والايجابية في برامج التنمية . 

*2-مساعدة المواطنين علي تقبل المفاهيم الجديدة في عملية التنمية من خلال البدء من

 حيث هو ومعرفة مخاوفهم واتجاهاتهم ودرجة استعدادتهم للمساعدة علي تغيير تلك

 الاتجاهات وتنمية الشعور بالاهتمام في حل المشكلات المجتمعية والتي تتعلق ببرامج

 التنمية وبالتالي تحفيز المواطن لمزيد من المشاركة الايجابية .

*3-تنمية وعي المواطنين بحجم الخدمات المجتمعية التي تتوقف علي درجة وعيهم بما

 تحمله من أفكار التنمية وقيم واتجاهات وسلوكيات تعكس درجة انتمائه للمجتمع .

*4-ضرورة المام المواطنين بأهمية مشاركتهم البناءة في صنع القرار التنموي بما يقابل

 احتياجاتهم المحلية ويمكنهم من مواجهة مشكلاتهم .

5-الوعي لايعني فقط مجموعة الأفكار والمعلومات التي يحملها المواطن تجاه  عملية 

التنمية بل يشمل أيضا التفاعل والانصهار مع قضايا ومشكلات التنمية بحيث يدرك علاقة

وأسباب مشكلات التنمية والآثار والنتائج المترتبة عليها.

*العلاقة بين الوعي والتنمية :

تتضمن التنمية في أبعادها تقويما وحكما علي ماهو قائم وتصور لما هو مرغوب فيه وما

 يجب أن يكون كم أن التنمية في معناها العام سياسة تقتضي اختيارا وأحكاما وقرارات

 سياسية حول وسائل العمل الاجتماعي والاقتصادي وغاياتها ،هذا بجانب أن التنمية

 يمكن أن يفهمها بل يجب أن يفهمها كل مواطن في المجتمع مادامت هي بحاجة الي

 جهود المواطنين أيا كانت هذه الجهود بدا من تمهيد أرض الزراعة ووضع بذرة معها

 حتي اتخاذ أعلي قرار علي أعلي مستوي في هذا المجتمع مما يعني أن الوعي التنموي

 يحتاج الي وعي اجتماعي حول المجتمع المراد تنميته .

لذا فان الوعي يعد ضرورة أساسية للتنمية من جانب المشاركين فيها أيا كانت مواقعهم

 حكاما كانوا أو باحثين أو جماهير مشاركة في تحقيق التنمية المستهدفة منها .

واذا كانت جهود التغيير والتنمية تتجه نحو تنمية قدرة الانسان علي التعامل مع المواقف

 والمشكلات الاجتماعية فانه وبالضرورة لابد من وجود وعي بالحاجة الي التغيير

 والقدرة علي ادراك المشكلات وتشخيص أسبابها من أجل مواجهتها وتحريك الناس في

 اتجاه ادراكهم لطاقتهم وقدراتهم والعمل متضامنين لمساعدة أنفسم ومجتمعهم .

واذا كانت التنمية تقوم علي حدوث تغيير حضاري في طريقة التفكير والعمل والحياة

 وبناء علي ذلك فان غياب الوعي التنموي بين سكان المجتمع يفقد جهود التغيير

 والتنمية فعاليتها ويبدد الوقت والمال ولايضمن مشاركتهم وبالتالي يستحيل تحقيق

 التنمية المطلوبة لمواجهة المشكلات .

ومن ثم فالتنمية في ضوء هذه الرؤية هي العملية الهادفة الي تنمية الوعي التنموي لدي

 المواطنين وتنمية قدراتهم علي تحمل المسئولية فهي عملية ديناميكية تصل بين الفكر

 والعمل لدي سكان المجتمع فبدون الادراك لايوجد سلوك يرتبط بهدف كما أن السلوك

 الحالي هو نتائج ادراك الماضي وهو نقطة ادراك المستقبل .





بقلم /الكاتبة سيدة حسن 




     












تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة