-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

ذهان الشيخوخة

ذهان الشيخوخة




ذهان الشيخوخة  


يعتبر هذا الاضطراب أهم أمراض الشيخوخة التي تواجه المجتمع المعاصر وذلك لان

 ذهان الشيخوخة يعني اصابة الفرد باليأس أو فساد التكوين نتيجة كبر السن وما صاحبه

 من ظروف طوال ما لايقل عن سبعين سنة من العمر .

تتراوح نسبة انتشار هذا الاضطراب من مجتمع لأخر وتدل بعض الأبحاث الحديثة علي

 أن حوالي 1%من المسنين يعانونه وفي احصائيات أجريت بالولايات المتحدة تبين أن

 نسبة 18% من المقبولين بمستشفيات الأمراض العقلية يعانون ذهان الشيخوخة منهم

 8%جنون شيخوخة بسيط ،10%تصلب شرايين .

*أعراضه :

*1-تدهور القدرات العقلية :يبدأ المريض نسيان الحوادث القريبة ثم نسيان كل ما عرفه

 من قبل فينسي أصدقائه وأقاربه وكثيرا ما ينهك في الثرثرة بلا هدف ويتحدث عن

 ذكرياته الماضية ثم يأخذ في رواية أحداث لم تقع ولا يستطيع حل أبسط المسائل وتظهر

 بعض الهلاوس السمعية والبصرية .

*2-اضطرابات وجدانية :في هذه الحالة تنتابهم أفكار سوداوية وعدم استقرار انفعالي

 وتوهم العوز والحاجة أو انه عبء ثقيل علي أولاده وقد ينتابهم المرح فيغنون

 ويرقصون ويتفننون في اخفاء مقتنياتهم الشخصية وللبعض شراهة في تناول الأطعمة

 وبعضهم يهمل ذاته ويصبح عديم الهندام أو الترتيب لايهمه الاحاجاته الضرورية .

*3-اضطرابات سلوكية :يبدي بعض المرضي سلوكا شاذا كالانحراف والاغتصاب

 والاستجناس واستعراض الأعضاء التناسلية أمام زوجته وأولاده وأحيانا أصدقائه .

*أسبابه :ذهان الشيخوخة باعتباره ذهانا عضويا ينتج في الدرجة الأولي من عوامل

 بيوكيميائية وتأتي العوامل النفسية والاجتماعية كعوامل مساعدة في احداث الاضطراب .

*أ-العوامل البيوكيميائية :تتمثل في اصابة المخ بأمراض مثل أورام المخ وزهري الجهاز

 العصبي وضمور المخ خاصة مخ الفصين الجبهي والصدغي وتتمثل أيضا في ارتفاع

 ضغط الدم أو هبوط القلب أو اضطراب الغدد .

*ب-العوامل النفسية :فالعجوز الذي عاش شبابه وكهولته بنجاح واستمتع باشباع كل

 لذة أباحها المجتمع يجد الآن أن اللذه  التي تتحصل  من استمرار الحياة لا تساوي

 الاحباط والآلام التي تنجم عن هذا الاستقرار فترجح عنده لاشعوريا الموت عن الحياة .

*ج-العوامل البيئية :اتجاه الأسرة خاصة في المجتمعات الصناعية الي الأسرة النواة قد

 جعل الآباء والأمهات يعيشون في عزلة اجتماعية مما يساهم في تهيئة البعض للاصابة

 بالاضطراب النفسي والعقلي كما أن احالته للتقاعد وما يتسبب من نقص في الدخل

 وفقدان الأصدقاء بالمهنة أو العمل وزيادة الفراغ وضياع الأهداف .

*العلاج :1- العلاج العضوي :ويشمل تقديم العقاقير المهدئة والفيتامينات والمضادات

 الحيوية ومن الممكن اعطاء العقاقير المضادة للاكتئاب .

2- العلاج النفسي: اذا كان العلاج النفسي التحليلي لاينفع المسنين الاأن العلاج الفردي

 المساند الذي يجد فيه المريض المعين والسند يمكن أن يؤدي الي نتائج ايجابية ونعتقد

 العلاج النفسي والديني ذلك أن الدين يمنح المسن الأمل والرجاء في نعيم الله والرضا

 فيما قسمه الله له وبالتالي نعاون المسن في نبذه خوفه وترقبه للموت .

*3- العلاج الاجتماعي :يتوجه هذا العلاج نحو خلق بيئة يستطيع فيها المريض المسن

 أن يعمل وينشط ويستفيد من قدراته في جو وظروف ملائمة ولعل أفضل بيئة للمسن هي

 الأسرة بما تمنحه من جو كله عطف وحنان وانتماء .

ومما سبق يتضح لنا أن مرض ذهان الشيخوخة تزداد نسبة انتشاره مؤخرا نظرا لتزايد

 أعداد المسنين في المجتمعات عموما ويعود هذا الاضطراب الي عوامل النفسية والبيئية

 ويمكنن التعرف علي صاحب المرض عن طريق قدرته علي التفكير وفشله في حل أبسط

 الأمور كما تظهر بعض الاضطرابات الوجدانية كالكآبة أو الانفعالات غير المستقرة أو

 الاحساس بالنبذ أو العداء أو التآمر عليه .






بقلم /الكاتبة سيدة حسن 




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة