-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

حقوق الطفل في الظروف الاستثنائية ( الأطفال المعاقين )

حقوق الطفل في الظروف الاستثنائية ( الأطفال المعاقين )


 الأطفال المعاقين 


*حقوق الأطفال في الظروف الأستثنائية (الأطفال المعاقين ):

تحدثنا في السابق عن حقوق الأطفال عامة والأن نتحدث عن فئات من الأطفال يعيشون

 في ظروف صعبة واستثنائية تستدعي ظروفهم تأكيد حقوق معينة لهم هذه الفئات تشمل

 الأطفال المعاقين والأطفال في النزاعات المسلحة ومن دخلوا سوق العمل مبكرا

 والمعرضين للاستغلال الجنسي والمعرضين للاختطاف أو البيع أو الاتجار بهم.



*حق الطفل المعاق في الحماية :

اذا كان الطفل يحتاج لقصوره الجسماني والعقلي الي حماية ورعاية ومساعدة خاصة فان

 الطفل الذي يعاني من اعاقة يكون أشد حاجة الي الرعاية والحماية سواء أكان ذلك من

 قبل الأسرة التي ينتمي اليها أم من المجتمع الذي يعيش فيه مراعاة لهذا الظرف الخاص

 الذي ألم به ويصبح من الضروري أن ينال عناية واهتماما يفوق ما يحصل عليه الطفل

 العادي لذلك اهتمت العديد من الهيئات والمنظمات الدولية وكذلك الاعلانات والمواثيق

 الدولية والاقليمية علي تأكيد حق الطفل المعاق في الرعاية والحماية الخاصة وبضرورة

 تقليص هذه الظاهرة وخفض معدلاتها .



*الطفل المعاق في الاعلانات والمواثيق الدولية :

طبقا لمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة والشرعية الدولية لحقوق الانسان واتفاقية

 حقوق الطفل فانه ليس فقط من حق الأشخاص الذين يعانون أي شكل من اشكال العجز

 أن يمارسوا كل الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بل انه

 من المعترف به أن من حقهم أن يمارسوا هذه الحقوق علي قدم المساواة مع الأخرين .




وطبقا للمادتين 55،59 من ميثاق الأمم المتحدة تعهدت جميع الدول الأعضاء بالعمل من

 أجل تحقيق مستوي أعلي للمعيشة وتوفيلر الاستخدام الكامل لكل فرد والنهوض بعوامل

 التطور والتقدم الاقتصادي والاجتماعي ويعترف اعلان حقوق الطفل لعام 1959 في

 المبدأ الثاني بأنه يجب أن يتمتع الطفل بالحماية الخاصة المناسبة وبالفرص والتسهيلات

 القانونية  وغيرها من الوسائل اللازمة لجعل تطوره الجسمي والعقلي والروحي

 والاجتماعي تطورا طبيعيا وسليما وحرا كريما .



ولقد حرص الاعلان في المبدأ الخامس علي تأكيد حق الطفل المعاق حيث نص علي أنه

 يجب منح الطفل ذي العاهة الجسمانية أو العقلية أو الاجتماعية والعناية الخاصة به

 وبوجب هذا المبدأ يكون من حق الطفل المصاب العلاج المناسب لحالته الصحية .



*وتؤكد الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية لعام 66 في المادة الثانية :

أن لجميع الأفراد دون تمييز لأي سبب مثل العرق أو اللون أو الجنس جميع الحقوق

 الواردة فيها كما تقرر أنه يجب أن يتوفر سبيل فعال للتظلم لأي شخص لوضع حد لأي

 انتهاك لتلك الحقوق وتنص الاتفاقية كذلك علي انه لايجوز اخضاع أي فرد دون رضائه

 الحر للتجارب الطبية أو العلمية والي الضمانات الاجرائية بما في ذلك حق الفرد في

 الدفاع عن نفسه وحقه في أن يعلم بأسباب اعتقاله وتكتسب هذه الأحكام أهمية بالغة

 فيما يتعلق بحماية الأشخاص من ذي الاعاقات العقلية وخاصة فيما يتصل بحقهم في

 ألايتعرضوا للاحتجاز التعسفي وغير المبرروالحق في احترام حياتهم الخاصة والحق في

 الزواج وتكوين أسرة وغالبا ما يحرم الأشخاص من ذوي العاقات العقلية من هذه

 الحقوق وبخاصة عندما يخضعون للتعقيم القسري .


أما عن المادة 10/2 من الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

 فتؤكد وجوب توفير حماية خاصة للأمهات خلال فترة معقولة قبل الوضع وبعده حيث ان

 ذلك يعد وثيق الصلة بموضوع العجز والاعاقة فكثير من حالات تحدث بسبب صعوبات

 الحمل أو الوضع وهذا يعني ضرورة حماية الأمومة الأمنة والصحية وتقرر المادة 12

 من الاتفاقية حق كل انسان في التمتع بأعلي مستوي يمكن بلوغه صحيا وجسميا .



وتعترف المادة 13من الاتفاقية بحق كل فرد في التعلم وهذا يعني أنه في حالة الطفل

 المعاق يجب أن تتاح له امكانية للتعلم في المدارس العامة وعندما لا تتاح ذلك فيجب أن

 يوفر تعليم خاص للطفل المعاق أما المادة 15 فتضمن حق كل فرد أن يشارك في الحياة

 الثقافية وهذا الحق ينتهك علي سبيل المثال عندما لايكون دخول المرافق التي تجري

 فيها الأنشطة الثقافية متاحا وعندما لا توفر أماكن بديلة تسمح للمعوقين بالمشاركة .



وكذلك أقرت الجمعية العامة في ديسمبر 1975 الاعلان الخاص بشأن حقوق المعوقين

 ودعت فيه الي ضرورة الوقاية من التعويق االجسماني والعقلي وضرورة مساعدتهم

 علي انماء قدراتهم في أكبر عدد من ميادين النشاط المتنوعة ونص أيضا علي حصول

 المعاقين علي الخدمات علي قدم المساواة مع الآخرين ،وهو ما يمكنهم من تنمية

 قدراتهم ومهاراتهم الي الحد الأقصي ويعجل بعملية ادماجهم في المجتمع فم حق المعوق

 العلاج الطبي والنفسي والوظيفي بما في ذلك الأعضاء الصناعية وأجهزة التقويم

 والتأهيل المهني وحقه في أن تؤخذ حاجاته الخاصة بعين الاعتبار في جميع مراحل

 التخطيط الاقتصادي والاجتماعي ومراعاة حالته البدنية والعقلية في تطبيق القانون .



وفي هذا الصدد يشير الاعلان الصادر بشأن حماية النساء والأطفال أثناء الطوارئ

 والمنازعات المسلحة لعام 1974 وذلك لما يحتويه من مبادئ لها صلة كبيرة بالمعوقين

 وضرورة تجنب الاعاقات التي تتسبب فيها الحروب حيث تنص المادة 1 من الاعلان

 علي أن تحظر وتدان أعمال الهجوم علي المدنيين وقصفهم بالقنابل وهو ما يلحق آلاما

 وخاصة النساء والأطفال ويحظر في المادة 2 استعمال الأسلحة الكيمائية والبكترولوجيا

 أثناء العمليات العسكرية لأن ذلك يشكل واحدا من أسوء الانتهاكات لبروتوكول جنيف

 لعام 1925،1949ومبادئ القانون الدولي الانساني .



وكذلك ينص الاعلان في المادة 4 علي انه يتعين علي جميع الدول المشتركة في عمل

 منازعات مسلحة أن تبذل جميع الجهود لتجنب النساء والأطفال ويلات الحرب وعلي أنه

 يتعين اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان حظر اتخاذ تدابير من قبيل الاضطهاد

 والتعذيب والتأديب والمعاملة والعنف وخاصة ما كان موجها ضد ذلك الجزء من السكان

 المدنيين المؤلفين من النساء والأطفال أضعف الفئات بالمجتمع .






بقلم /الكاتبة سيدة حسن 




تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة