-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

حقوق الانسان


حقوق الانسان

حقوق الانسان 




تعد قضايا حقوق الانسان من القضايا الانسانية ذات الصبغة العالمية فلم تقتصر علي

 مجتمعات دون غيرها وانما صارت تهم كل انسان وتهتم بكل انسان في أي مجتمع وذلك

 انطلاقا من قاعدة أساسية تشير الي أن ضمان تلك الحقوق في اطار حقوق الآخرين هو

 أساس تقدم ونمو الأفراد والمجتمعات ولا سيما أن انتهاك تلك الحقوق يعد أحد عوامل

 تخلف الافراد وانهيار المجتمعات .


*مفهوم حقوق الانسان :

المدخل الصحيح للتعريف بحقوق الانسان يكمن في بيان المقصود بالحق لغويا وفقهيا

 وقانونيا مع الاشارة الي مجموعة الضمانات المحددة للحقوق في اطار العدالة والمساواة

 وعدم التمييز بين الجميع مع احترام كل منهم للحقوق المتبادلة للآخرين .



ويمكن أن ننظر الي مفهوم الحقوق بطرق مختلفة فيعرفها (راتيس هنكي) بأنها تلك

 الحريات والحصانات والمزايا طبقا للقيم المعاصرة المتفق عليها ،ويستطيع كل فرد أن

 يطالب بها كحق من قبل المجتمع الذي يعيش فيه ولقد عرفها (يوموزوريكي) بأنها

 مطالب تساندها باستمرار الأخلاقيات والقانون السائد في هذا المجتمع والذي يتم تنفيذه

 من قبل الحكام الرسميين تجاه الأفراد والجماعات علي أساس انسانيتهم .



*خصائص وعناصر حقوق الانسان :

*1- الطابع العالمي لحقوق الانسان :فقد كان مستقرا في الماضي أن للدولة وحدها كل

 السلطة في تنظيم وضبط المسائل التي تجري داخل اقليمها باعتبار ان ذلك مسألة داخلية

 تتصل بالعلاقة بينها وبين مواطنيها غير أنه مع التقدم التكنولوجي وازدياد التداخل بين

 المجتمعات والثقافات ،أخذ الاهتمام الدولي بحقوق الانسان يتعاظم شيئا فشيئا وقد ساعد

 علي ذلك أيضا التقدم الهائل في وسائل وأساليب الاتصال وانتقال المعلومات وكذلك

 التقدم المطرد في الأخذ بالقيم والمفاهيم الديمقراطية علي مستوي العالم .



*2-حقوق الانسان هي حقوق أصلية ولايمكن التنازل عنها :

هذه الحقوق لايمكن التنازل عنها حتي لايفقد هذا الفرد انسانيته وبوصفه كائن حي تم

 تميزه علي سائر المخلوقات الأخري .



*3-حقوق الانسان ذات طابع عملي ونسبي فيما يتعلق بأماكن تطبيقها :

في الواقع تشير هذه الخاصية أو السمة من الخصائص المميزة لحقوق الانسان الي أن

 الاقرار بثبوت هذه الحقوق لايعني أن الأفراد يتمتعون بها دوما فقد توجد اعتبارات

 معينة تستوجب وضع بعض القيود عل ممارسة هذه الحقوق علي نحو معين ويمكن أن

 تنبع هذه القيود من عدم تمكين السلطات العامة نفسها في المجتمع من توفير كل

 الظروف المواتية التي تكفل للفرد التمتع بحقوقه وحرياته كاملة .



*4-تطبيق حقوق الانسان لايتوقف علي قبول السلطات العامة في المجتمع :

في الواقع تختلف أوضاع الأفراد في المجتمع وبالتالي ينعكس ذلك علي مدي توافر هذه

 الأدوات أو الوسائل التي يستطيع الأفراد المضارون بمقتضاها الوقوف في وجه

 السلطات العامة لضمان حقوقهم وعدم ترك هذه المسألة لرغبة هذه السلطات وحدها .



*5-حقوق الانسان تقوم علي أن للفرد دورا ايجابيا لابد أن يؤديه في اطار الجماعة :

ومؤدي هذه الخاصية أن الحديث عن وجوب العمل من أجل احترام حقوق الانسان والعمل

 عل تعزيزها في كل الأوقات لايعني في الواقع تغليب النزعات الفردية أو اعطائها أولوية

 علي متطلبات العمل الجماعي والمصالح العامة ،كما أن تمتع الفرد بالحقوق والحريات

 المقررة له بموجب القانون يكون مرهونا بتوافر شرطين مهمين هما :مدي ضرورة هذه

 الحقوق وتلك الحريات لاستقامة الحياة للفرد باعتباره عضوا في جماعة ومدي قبول

 المجتمع بموجب قوانينه ونظامه العام لهذه الحقوق وموافقته علي الارتقاء بها .



*6- حقوق الانسان هي حقوق ذات مفهوم متطور ولها طبيعة متجددة :

نستطيع أن نستنتج بسهولة أنها في تطور مستمر وذات طبيعة متجددة دوما وتطورت

 هذه الحقوق من حقوق لها طابع داخلي خالص بمعني تندرج ضمن نطاق الاختصاص

 الداخلي للدولة الي حقوق أكثراتساعا بحيث أصبحت بصبغة عالمية ظاهرة.



كما تطورت حقوق الانسان من حيث أنواعها فبعد أن كانت في الماضي مقصورة علي

 عدد محدود يتمثل في تلك الحقوق التي لايكون للفرد غني عنها فقد استحدثت حقوق

 جديدة كنتيجة للتطورات غير المسبوقة التي شهدتها دول العالم والمجتمع الدولي في

 عمومه خلال العقود الأخيرة .



*مجموعة العناصر المحددة لنظومة حقوق الانسان :

*1- الحق :هو الشئ الثابت الذي تتعلق به مصلحة الانسان في دينه ودنياه وهنا يقصد

 بحقوق الانسان مجموعة من الثوابت التي تختص بالانسان فلا تتغير الا أن التغير عادة

 يحدث اما بسبب الزمان أو المكان أو الأشخاص والأحوال كما أنها أصبحت محل اهتمام

 وعناية الدول والمنظمات الدولية بوصفها قيمة أساسية كبري تحترمها الدول وتسعي

 جاهدة للحفاظ عليه وترك المساس بها ومصادرتها أو محاولة انتهاكها .



*من ثبت له الحق :فالحق لايختص به صاحبه وحده وان كان هذا الاختصاص لا علي

 وجه الاطلاق بل علي أساس من هيمنته أحكام الشرع علي شئونه فمالك الحق لايملكه

 لنفسه خاصة وانما ليحسن استعماله تحقيق للصالح العام حتي اذا أساء الاستعمال منعه

 الشرع من ذلك لذا يشترط لاستعمل الانسان لحقوقه الا يضر بمصالح الغير .



*من ثبت عليه الحق : والمقصود به الغير سواء أكان شخصا أو هيئة معينة كان الناس

 جميعا أي المجتمع برمته كما في حق الملك وحق الحرية والمساواة حيث يجب علي

 الناس جميعا حكاما ومحكومين احترام هذه الحقوق وعدم التعرض لصاحبها .



ومن ثم فان الحفاظ علي حقوق الانسان واحترامها ليس مجرد حق للانسان بل واجب

 علي الدولة وعلي الانسان صاحب الحق نفسه ،أيضا بحيث يأثم بمخالفته هذا الحق

 واعتدائه عليه لذا فهي ضرورات يجب الحفاظ عليها ولابد من وجودها ومن تمتع

 الانسان بها وممارسته لها ولايجوز العدوان عليها  أوممن ثبت عليهم الحق.



*مشروعية الحق :بمعني اقرار المشرع لهذا الحق واثباته للفرد ومرجعية ذلك حقيقة

 مؤداها أن ما اعتبره الشرع حقا فهو كذلك فلا يجوز انتزاع ملكية نشأت عن كسب حلال

 الا للمصلحة العامة ومع تعويض عادل لصاحبها كما أن حرمة الملكية العامة أعظم ،

 وعقوبة الاعتداء عليها أشد لانه عدوان علي المجتمع كله وخيانة للامة بأسرها .







بقلم /الكاتبة سيدة حسن 










تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة