-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

خصائص الثقافة



خصائص الثقافة 

ينفرد الانسان عن جميع المخلوقات بقدرته علي صنع الثقافة وتطويرها بما يتناسب مع

 احتياجاته وطموحاته والثقافة قسمة مشتركة بين أجمعين ،الا أن الطرق والأساليب

 والاختراعات والوسائل التي تنتهجها الثقافات قد تختلف من مجتمع لآخر وهذا الخلاف

 مرده فضلا عن قدرات ومهارات الانسان وقدراته الذاتية يعود أيضا الي البيئة

 وامكانياتها والنسق القيمي في المجتمع والبعد والقرب من المراكز الحضارية الي جانب

 اللغة ومدي قدرتها علي استيعاب متغيرات العصر وتأثير ذلك علي سلوك الانسان

 وثقافته وعل حد تعبير مالينوفسكي بقوله أن الثقافة تعمل كجهاز ضروري لتشكيل كل

 جيل عن الكائنات البشرية وتعتبر بمثابة معمل تلتقي فيه الانعكاسات والمؤثرات والميول

 للكائن ولهذا فم أهم خصائص الثقافة مايلي :

*1-انسانية الثقافة :
 
الانسان هو المخلوق الوحيد الذي منحه الخالق جهازا عصبيا خاصا وقدرات عقلية فريدة

 تتيح له امكانية ابتكار أفكار وأعمال جديدة تتعدي حدود الزمان والمكان ويتميز بقدرة

 فائقة علي تغير السلوك البشري من وقت لأخر للتكيف مع المتغيرات الحياتية الجديدة

 دون حاجة الي ضرورة حدوث متغيرات عضوية وهذا مرده الي الثقافة التي أسهمت في

 استيعاب الانسان لمتغيرات الحياة فهي انسانية الملامح ولا مجال دون الوجود الانساني.

والثقافة تنشأ عن الحياة الاجتماعية البشرية ولا وجو للثقافة دون مجتمع انساني

 وبالعكس فهما ظاهرتان متماسكتان أشد التماسك ويشبهها كروبر بأنهما كسطحي

 الورقي في تلاقهما فأذا محونا من أي مجتمع انساني  ثقافته فاننا بذلك نكون قد سلخنا

 عنه انسانيته فالثقافة مجمل الانجاز الانساني .    

*2- الثقافة أداة للتكيف:

تتميز عملية التغير الثقافي بأنها عملية تكيفية والتكيف يتم عن طريق الاستعارة والتنظيم

 وعلي الرغم من أن لكل مجتمع ثقافته الخاصة التي تمثل احدي صور اتكيف الممكنة أو

 أسلوبا معينا لحياة لها البقاء في البيئة التي يوجد فيها ذلك المجتمع الا أن هناك تغييرات

 ثقافية من خلال ما يلي :

*اضافة عناصر ثقافية جديدة أو تحسن بعض العناصر عن طريق الاختراع .


*عند استعارة عناصر من مجتمعات أخري وهجرة بعض العناصر الثقافية .

 الانسان في النهاية يعيش في الثقافة ومن خلالها وهو أكثر الكائنات قدرة علي التكيف.

*3-الثقافة والسلوك :

ان أساليب السلوك التي تكون ثقافة أي مجتمع هي عبارة عن تصميمات لسلوك كل أو

 بعض الأفراد في المجتمع وهذا السلوك يتسم بالتباين والفردية وهذه السمات تشير الي

 اسلوب ونمط معين من أساليب السلوك الذي يمثل جزءا من ثقافة معينة ينطوي علي

 نمطين رئيسيين من أنماط السلوك هما : الأنماط المثالية والواقعية وقد عرف كلاكهون

 الانماط المثالية بأنها ما ينبغي أن يفعله أو يقوله أفراد مجتمع معين في مواقف معينة اذا

 ما ارادوا الأمتثال الكامل لمعايير السلوك التي تحدد ثقافتهم أما الأنماط السلوكية

 الواقعية فتقوم علي ملاحظتنا لما يمارسه الناس فعلا في مواقف معينة . 

*4-اكتساب الثقافة بالتعليم :

الثقافة نسق من مخططات الحياة الظاهرية والضمنية التي تكونت علي مدار التاريخ

 والتي يشارك فيها أفراد الجماعة كافة أو جانب معين منها وتنتقل الثقافة عن طريق

 التعلم ويتم القدر الأكبر من هذا التعلم من خلال أفراد الجماعة الذين تعلموا بدورهم

 سلوكهم الثقافي عن طريق الآخرين وهي تربط بين الأجيال عبر التاريخ .

*5-دور السلوك الرمزي في الثقافة :

السلوك البشري سلوك رمزي وارمز ظاهرة مادية يضفي عليها مستخدموها معني معينا

 ويكون هذا المعني حرفيا بمعني أنه لاتوجد علاقة حتمية لازمة بينه وبين الخصائص

 المادية للظاهرة التي يعبر عنها واستخدام الرموز ضرورة لنمو الثقافة وتطورها فهو

 يمكن الانسان من نقل ما تعلمه علي نحو أكثر كفاءة كما ييسر للانسان ذاته عبور

 الفجوة القائمة بين الخبرات المادية المنفصلة مما يضفي طابع الاستمرار والاتصال علي

 عملية اكتساب الخبرات البشرية وتعلمها والثقافة في جوهرها تراكم لأنماط السلوك

 المتعلم نشأت وتطورت بفضل الرموز التي ظهرت للوجود عندما تعلم الرمز للأشياء .

*6 -واقعية الثقافة :

بفضل قدرة الانسان علي استخدام الرمز وبالتالي قدرته علي نقل الثقافة فان مجموع

 الخبرات البشرية هذه لاتتضمن ماهو معروف حاليا فقط وانما معظم ما اكتشفه أبناء

 العصور الغابرة وتنقل الثقافة نماذج لأساليب السلوك المتراكمة والمكتسبة.

*7- تاريخ الثقافة :

يستمد مصطلح الحضارة أصوله اللغوية من كلمة لاتينية والتي تعني الوضع الفعلي

 للمواطن والحضارة مضادة للهمجية والبربرية أو العنصرية وهي نظام اجتماعي يعين

 الانسان علي الزيادة في انتاجية الثقافة وتتألف من الموارد الاقتصادية والنظم السياسية

 والتقاليد الخلفية ومتابعة العلوم والفنون وتبدأ مع استقرار المجتمعات الانسانية

 وتطلعها الي بذل الجهد من أجل التقدم فالثقافة جزء من الحضارة وهي أكثر اتساعا

 وشمولا من الثقافة فلكل حضارة ثقافة وذلك أن الحضارة تمثل أسمي مرحلة من الثقافة

 ويؤكد ذلك (ألبرت شفيتسر) في كتابه فلسفة الحضارة اننا نستطيع أن نعرف الحضارة

 بصورة عامة أنها التقدم الروحي والمادي للأفراد والجماهير علي حد سواء وأول

 مقوماتها أنها تقلل الأعباء المفروضة علي الفرد والجماعة وتوحد الظروف المواتية

 للمجتمع في الحياة قدر الامكان .

ويقرر زكي نجيب محمود أن النماذج الحضارية الرفيعة التي لا يجادل أحد في اقرارها

 تتمثل في أثينا في عهد بركليز في القرن الخامس قبل الميلاد وبغداد في عهد المأمون

 في القرن التاسع عشر وفلورنسا في القرن الخامس عشر وباريس في عصر التنوير

 ابان القرن الثامن عشر هذه النماذج تشترك جميعها في قاسم مشترك هو الاحتكام الي

 العقل وهو العنصر الذي تفتقده الجماعات البدائية علي الرغم من توافر الفن والأدب

 فيها فانه  يؤكد علي وجود العقل ولكن  الجماعات  كانت بحاجة الي تراكم الخبرات .






بقلم /الكاتبة سيدة حسن 







                                                                                                                                                                                                                                                                           



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة