-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

أنظمة القانون العرفي

أنظمة القانون العرفي




 أنظمة القانون العرفي 



*نظام الوثاقة :تمثل الوثاقة نظاما أو اجراءا يتجه اليه كفيل الوفا حينما يرفض الجاني

 رد حقوق الكفيل الذي كفله وأن يسدد له ما دفعه للمعتدي عليه حيث يلجأ الكفيل الي

 وضع يده علي بعض رؤوس الابل والأغنام التي يملكها المعتدي ثم يسوقها الي أقرب

 خيمة تقابله حيث يوثقها هناك ويعلن علي الملأ أن تلك الماشية هي وثاقة فلان ويرفض

 الكفيل أن يفك وثاق تلك الماشية حتي يمتثل صاحبها لقرارات وأحكام المجلس العرفي .



ويمكن القول كما أوضح بعض الاخباريين من الشيوخ المتعلمين ان مبدأ الوثاقة يرمز

 وقبل أي شئ الي مقدرة الكفيل ليس في حماية المكفول بل وأيضا في ردعه ورده الي

 صوابه عن طريق الزامه برد الكفالة ويضيف أحد الاخباريين بقوله لما الكفيل يلزم

 المكفول عن طريق الوثاقة ويرده عن شروده يعني أنه ينطبق عليه يرد الشارد ويوفي

 البارد أي أنه كما استطاع الوفاء بديون الكفول أي دفعها لأهل المجني عليه فانه

 باستطاعته أن يردها متي شاء وبالأسلوب الذي يرتضيه العرف السائد في المجتمع .



*نظام (البدوة )والتدرج في الغرم :

نظام البدوة يأخذ في اعتباره الأسس والقيم التي يستند اليها القانون العرفي والتي تستمد

 من مبادئ القرابة العاصبة والتماسك القبلي حيث يراعي في اصدار الاحكام درجة

 القرابة وتسلسل الروابط  القرابية بصفتها عاملا رئيسيا يمكن استخدامه في حل النزاع

 حيث يلوح صاحب الحق بأنه اذا لم يراع هنا العامل فانه سيلجأ الي الجماعات القرابية

 الأخري مما يمثل تهديدا بالتنديد والتشنيع بالمعتدي لدي تلك الجماعات .



وقد يجد هذا الأسلوب صدي لدي باقي أعضاء قبيلة المعتدي والتي تتجه الي الضغط

 عليه وذلك حتي لاتضار سمعتها بين القبائل فتضغط علي الجاني أو كما يقال أيضا الذي

 يعذف عن طريق الحق كما تضغط القبيلة علي جماعات خمسته التي تؤيده .



*مبدأ التضامن في الغرم :

تعتبر المقولة الشهيرة الروض واحد والحوض واحد من الأقوال المأثورة التي تعكس

 أهمية ومغزي التضامن في الغرم علي مستوي القبيلة بوجه عام أي أن هناك تحالف

 وتضامن في ملكية الأرض وبخاصة أراضي الرعي ووحدة موارد المياه ومن ثم

 التضامن في الدفاع عنها بكل ما يففي الغرم وبالتحديد علي وحدة القرابية العاصبة

 جماعة الخمسة تلك الرضه ذلك التضامن من حقوق والتزامات لاتزال قائمة في القبيلة

 في المجالين الاقتصادي والاجتماعي .



ومن الأقوال المأثورة والتي تعكس أهمية التضامن في الغرم وبالتحديد علي مستوي

 الوحدة القرابية العاصبة (جماعة الخمسة) ،تلك العبارة التي تقول :القبيلة في الغنم

 تتقاسم وفي الغرم تتضامن وتتضمن تلك المقولة أنه يجب علي جماعة الخمس أن

 تتحمل المسئولية عن أفعال وتصرفات اعضاء الوحدة القرابية .



ويتضح التضامن في دفع الدية وما يرتبط به من حقوق أخري يجب علي أعضاء الوحدة

 القرابية الالتزام بها في حالة قيام أحدهم بأي سلوك عدائي تجاه الغير ويقابل ذلك تقاسم

 القبيلة فيما قد يحكم به لها وذلك في حالة وقوع أي اعتداء من الأخرين عليها .



ويمكن القول أن التضامن في الغرم ينطبق وبشكل كبير علي نتائج كل الأفعال الجنائية ما

 عدا جرائم السرقة والأعتداء علي النساء وهناك العرض لكونهما يمثلان عاملان

 يرتبطان بالشرف ولكونهما يكشفان عن انعدام المروءة .



*نظام الطلوع (عن التضامن في الغرم):

يقدم بعض أعضاء المجتمع مبدأ أو نظام الطلوع (عن التضامن في الغرم)الطلوع أو

 الخروج من الدم قد يحدثفي جماعة الخمسة الخاصة بالقاتل أو القتيل أي من خمسة

 القاتل المطلوبين للثأر من خمسة المقتول المطالبين بأخذ ثأر القتيل واذا ما خرج أحد

 أعضاء القبيلة بأسرته من الدم فانه يطلق علي تلك الظاهرة الطلوع الفردي وهما :

*الشكل الأول :ويتمثل في خروج فرد واحد من العائلة رغبة منه في العيش بسلام بعيدا

 عن المشاكل التي يسببها له أفراد قرابته العاصبة حيث يحدد لذلك جلسة يحضرها كبار

 العائلة من جماعة الخمسة التي ينتمي اليها هذا ،وينبغي علي من يريد الطلوع أن يوفي

 بكل ما عليه من التزامات عائلية من غرم أو حقوق أخري تجاه عائلته ويضيف أحد

 الاخباريين في ذلك بقوله الشخص الطالع من قبيلته يدبر حاله ويحمي نفسه لأن قبيلته

 في حل منه لأنه تم التخلي عنهم من خلاله .



*الشكل الثاني : ويتمثل في طلوع أحد أفراد عائلة القاتل وبالتحديد من جماعة الخمسة

 المعنيون بالثأر منهم وذلك حتي ينجو هو وأولاده من ثأر أهل القتيل حيث يطلب هذا

 الشخص من قبيلته في جلسة يحضرها رجال العائلة من الدم ثم يرسل لأهل القتيل

 المندوبين لابلاغهم برغبته فاذا قبلوا فانهم يطلبون منه جملا نظير موافقتهم علي عدم

 الثأر منه هو وأولاده أو أن يدفع مبلغا من المال يساوي قيمة هذا الجمل ويطلق علي هذا

 الجمل قاعود النوم ويشترط أن يعلن عن هذا الطلوع في ثلاث دواوين اما اذا لم يعلن

 عن طلوعه في هذه الدواوين قبل حدوث حالة القتل فعليه اذا اراد الطلوع أن يضع قعود

 لأهل القتيل .




*البشعة :يعتبر نظام من النظم أو الممارسات المعترف بها داخل المجتمعات البدوية

،وتستخدم تلك الوسيلة تستخدم في حالة انكار الجاني أو المعتدي القيام بفعله الاجرامي 

ويقول أحد الاخباريين رغم انها طريقة قاسية لكنها بتفيد كثير في لم المشاكل بمعني

 وضع حد لها ومن أمهات الكتب التاريخية التي أشارت الي انتشار هذا النظام في

 الصحراء المصرية بوجه عام تلك الدراسة التي صدرت عن دار المعارف المصرية عام

 1949 والتي توضح أن هذه الوسيلة تستخدم في الفصل في القضايا المهمة مثل القتل

 والأخذ بالثأر التي لايوجد فيها أدلة ولايعترف فيها المجرم عن جرمه . 






بقلم /الكاتبة سيدة حسن                  



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة