-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

الاضطرابات السيكوسوماتية




عوامل نشأة السيكوسوماتية 

تتعدد العوامل التي تساهم في نشأة السيكوسوماتية فكل منها يتفاعل مع العوامل الأخرى 

في التأثير على ظهور الأعراض الخاصة بهذا النوع من الاضطرابات ومن هذه العوامل: 

*-الضغوط الحادة في الحياة وصعوبة التفاعل مع الآخرين والحصول على المال .

*-عدم السماح للفرد بالتعبير عن مشاعره وانفعالاته تعبيرا صريحا مما يؤدي إلى زيادة 

القلق والصراع لدى الإنسان وحالات الإحباط والفشل تؤدي إلى تلك الاضطرابات .
 
فضلا عن الظروف الاقتصادية السيئة كالفقر والبطالة وأعباء الحياة اليومية التي 

نعيشها في عصر يوصف بأنه عصر القلق حيث أن هناك علاقة بين المستوى الاقتصادي

والأعراض السيكوسوماتية حيث أن الأفراد الذين ينتمون الى مستوى اقتصادي منخفض

أكثر اضطرابا في الخوف وعدم الكفاية والقلق بعكس الأشخاص الذين في مستوى أعلى .

كما تعتبر الاحباطات والضغوط النفسية والمواقف التي تهدد الذات اجتماعيا أو اقتصاديا 

أو نفسيا كالخوف من الفصل بالعمل أو الرسوب في الامتحان أو الفشل في الزواج .

هذا بالإضافة إلى ما شاهده المجتمع في الفترة الأخيرة من بعض صور العدوان والعنف 
 
( السياسي والديني والاقتصادي ) مما جعل الأفراد تحت وطأة القلق والضغط النفسي

الذي قد تؤدي إلى الإصابة بالاضطرابات السيكوسوماتية فهي المسبب الرئيسي 

للأمراض مثل : قرحة المعدة وقد أثبتت عدة بحوث ودراسات أن القرحة المعدية تصيب 

الأفراد الذين يتميزون بعدم الاستقرار الإنفعالي وأن القرحة تتماثل للشفاء لديهم بزوال

الصراعات الإنفعالية وأنها تعاود المريض عندما تعود تلك الصراعات الإنفعالية ويواجه

الفرد حرمانا من إشباع حاجته من الحب والرعاية .

ومن جهة اخرى ثبت أن اختزان الحقد والغيظ والشعور بالظلم لمدة طويلة قد أدى إلى 

حالات ارتفاع ضغط الدم الذي ليس له أصل عضوي كما وجدت حالات أزمة الربو لدى
 
أفراد عانوا في طفولتهم من الحياة في أسر تعاني من القلق وعدم الشعور بالأمن 

والخوف المتواصل أو الشعور بالنبذ كما وجدت حالات تبول لا إرادي لدى راشدين 

عانوا في طفولتهم من قسوة في المعاملة ومشاعر الذنب والعقاب والإنفعالات وفي 

حالات كثيرة من الصداع الدائم التي لم يكتشف لها سبب عضوي يفسر سبب الصداع 

الدائم غالبا في جانب واحد من الرأس أنه ينتشر بين أفراد عانوا من حالات الإحباط 

والصراع المستمر المتصل ووجدت حالات مماثلة في أفراد آخرين بأماكن مختلفة .

وجود الظروف التي تستفز الفرد وتثير في نفسها العداوة والبغضاء والقلق والخوف 

مما يؤيد هذا الرأي أنها أكثر شيوعا في المجتمعات المعقدة منها في المجتمعات البسيطة
 
وفي الحضر أكثر منها في المناطق الريفية كالآتي :

* العامل الإنفعالي : يلعب العامل الإنفعالي دورا هاما في ظهور المرض السيكوسوماتي
 
وتطلق كلمة الانفعالي على الحالات الفعلية التي يترتب عليها تغيرات جسمية وقد أجريت

عدة اختبارات على مجموعات من المرضى المصابين بأمراض الربو والقرحة المعدية 

والالتهاب الشعبي والتهاب المفاصل وقد اتضح أن نسبة عالية من هذه الحالات التي 

ظهر لديها أمراض في فترات ما من حياتها حينما قابلت ظروف انفعالية معينة أو مرت 

بفترة من الحزن غير طبيعي ولم يتكيف لهذه الظروف تكيفا طبيعيا .

* نوع شخصية الفرد : تتدخل شخصية الفرد إلى حد ما في نوع المرض الذي يمكن أن 

يصاب به ومعظم العاملين في الميدان الطبي وخاصة من كان منهم اكتسب خبرة طويلة 

في هذا الميدان يكون لديهم قدرة على إدراك أنواع معينة من الأمراض تتماشى مع 

أنواع معينة من الأشخاص ويمكن هنا أن نذكر أنماطا من الشخصيات متأثرة بذلك :

أ - الشخصية الهستيرية : يتميز الأفراد ذات الشخصيات الهستيرية بالقلق الحركي 

والرغبة في الحصول على تأييد الآخرين وجذب انتباههم وكسب العاطفة كما يتميزون 

بالسذاجة وقد تجد من بينهم المتمردين اجتماعيا .

ب - الشخصية الوسواسية : فبعضهم يشمل الأشخاص الذين يتصفون دائما بحسن

المظهر والأناقة والبعض الآخر يتصف بالنشاط والانشغال كما أن هناك أشخاصا 

يتصفون بالثقة بالنفس إلى جانب بعض الأشخاص الذين يؤدون واجبهم بأنفسهم 

و يكلفون الآخرين بعمل شئ لهم لذلك نجد أن تلك الشخصيات تتجه كل منها بالإصابة 

بمرض مختلف عن الآخرين تبعا لما يميزها من خصائص وصفات .

* العامل الجنسي : تتجه بعض الآراء الى أن المشكلات الجنسية هى أساس كل 

المشكلات الأخرى بحجة أن الغريزة الجنسية هى مصدر الطاقة البشرية مما يجعلها 

خاضعة للكبت ويظهر أثرها في أنواع السلوك الشاذ و أنواع مختلفة من الاضطرابات .

* التاريخ العائلي :  حيث أن الفرد ينشأ في أسرة تتمثل فى العادات والتقاليد ويتكون

لديها العواطف والعقد المختلفة وما بها من مستويات ثقافية وتعليمية وصحية 

واجتماعية يؤثر تأثيرا مباشرا على شخصية الفرد .

* ارتباط المرض السيكوسوماتي بمرض سيكوسوماتي آخر :  يمكن أن تظهر أمراض
 
مختلفة في شخص واحد وفي وقت واحد ولكن المهم في هذه الحالات هو معرفة طريقة

التغيير والإبدال والتتابع الذي يحدث عند ظهور المرض .

* أوجه ظهور المرض : ويقصد بها الأشكال المختلفة والأسلوب والطريقة التي يتخذها 

المرض عندما يظهر في الفرد وتعتمد على وقت ظهوره ومدة المرض .

* عامل الانتشار : ويقصد بها مدى انتشار المرض المرتبط بالمتغيرات البيئية من 

ناحيتها السيكولوجية والاجتماعية و أن نسبة الإصابة بالأمراض السيكوسوماتية 

ترتفع وتنخفض تبعا لتغير البيئة الاجتماعية من حالة البساطة الى التعقيد والعكس .


* وتتخذ الاضطرابات السيكوسوماتية صور واستجابات مختلفة أهمها :

- استجابات معدية معوية وجلدية .

- استجابات قلبية وتنفسية .

- استجابات عضلية هيكلية وجنسية .

بقلم / الكاتبة سيدة حسن 











تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة