-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

مناهج البحث في علم الاجتماع السياسي




مناهج البحث في علم الاجتماع السياسي


تعد قضية المنهجية والبحث العلمي في العلوم الاجتماعية من القضايا التي دل اهتماماته

 ودراسة العديد من الباحثين والمتخصصين في علم الاجتماع خاصة ما يتعلق بمشكلة 

منهجية والبحث العلمي السوسيولوجي و من أهم المشكلات التي شغلت المتخصصين.

يقوم البحث العلمي الأكاديمي على الاستخدام الممنهج لأساليب وإجراءات محددة

 للحصول على معلومات أو يكشف علاقات بين متغيرات في المجتمع ويهدف إلى

 الاضاءة على معلومات جديدة أو التأكد من معلومات قديمة من أجل زيادة المعرفة أو

 التحقق منها فهو وسيلة للبحث والتقصي المنظم والدقيق يقوم به الباحث بغرض

 اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة بالإضافة إلى تطوير أو تصحيح أو تحقيق

 المعلومات الموجودة فعليا على أن يتبع هذا الفحص والاستعلام الدقيق خطوات المنهج

 العلمي واختيار الطريقة والأدوات اللازمة للبحث وجمع البيانات .

*أولا الاتجاهات المنهجية التقليدية :1-المنهج الفلسفي:

*تعريف المنهج الفلسفي:

هو المنهج الذي يقوم على دراسة الظاهرة فيما يجب أن يكون وليس فيما هو كائن

 وموجود في الواقع حيث يتم الاستناد على أفكار ومعتقدات في شكل مسلمات وبديهيات

 بغية استنباط ما يراه أفضل تنظيم للحياة في المجتمع .

*تطور الاهتمام بالمنهج الفلسفي :

حيث قدم أفلاطون أفضل تصور لما ستكون عليه الحياة في الدولة المدينة من خلال

 تطبيق المنهج الاستنباطي في أبحاثه ،أما أرسطو فحاول تطبيق منهجه فحاول

 الاستقرائي القائم على أساس الحس والمشاهدة في الدولة المدينة ونظام الحكم فيها إلا

 أنه سقط في فخ النزعة الفلسفية على أبحاثه .

فنجد (ماركوس طوليوشيشرون) انتهج نفس منهج اليونان إلا أن مساهمته تمثلت في

 قدرته على تحليل أفكار أفلاطون وأرسطو والأهم هو إبراز دور القانون في تعريف

 الدولة الدولة حسبه هو التنظيم القانوني للمجتمع السياسي ويعتبر( القديس أوغستين)

أهم مفكر اعتمد المنهج الفلسفي في القرون الوسطى حيث نجده تأثر بمنهج أفلاطون

 الاستنباطي وبرز تأثره في (مدينة الله) حيث رأى بأن العدالة لا تتحقق إلا بوجود دولة

 مسيحية الديانة التي تعمل على تطبيق تعاليم الكنيسة وليس بتطبيق القانون والدستور

 الذي يحقق العدالة في الدولة عند أوغسطين هي جهاز قلبي للأفراد الشريرين واستمر

  تأثير المنهج الفلسفي المثالي الي العصر الحديث في القرن التاسع عشر مع المفكر

 الألماني (هيجل ) عند قيامه بأبحاث حول الدولة والحرية والديالكتيك .

ويعالج المنهج الفلسفي الظواهر السياسية من زاوية فلسفية لها خصوصية فقد تناول

 أفلاطون على سبيل المثال الدولة من وجهة نظر العدالة وتناولها أرسطو من ناحية أنها

 تحقق مبدأ الخير ويستند هذا المنهج إلى الفلسفة السياسية القائمة على دراسة الواقع

 في دراسة الواقع ما هو كائن وصولا إلى ما يجب أن يكون من قيم وصفات مثالية .

*مزايا وعيوب المنهج الفلسفي :

النقد الذي يوجه إلى هذا المنهج هو الاعتماد على الأمور المجردة التي لاصلة لها في

 الواقع ولكن فائدته هو السعي للارتقاء بالعمل إلى مستوى الطموح الأعلى .

*المنهج التاريخي :

يقوم المنهج التاريخي على دراسة أحداث الماضي وتفسيرها وتحليلها بهدف التوصل

إلى قوانين عامة تساعدنا على تحليل أوضاع الحاضر والتنبؤ بالمستقبل وهو بذلك يصف

 الحوادث بطريقة موضوعية ويحاول أن يربطها في سياق زمني من أجل تقديم قصة

 مستمرة من الماضي الى الحاضر والمستقبل 

وينبغي أن يتم التمييز بين عمل الباحث الاجتماعي وعمل المؤرخ إذ ينصب اهتمام

 الباحث على تفسير وتحليل الحدث وليس سرد الأحداث وربطها بظروف بيئته

 الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بينما يذهب عمل المؤرخ إلى تدوين الحدث

والإلمام بتفاصيل الماضي والأحداث الفردية المنفردة مثل شرح وسرد أحداث معركة

 حدثت بين قوتين بينما يقوم الباحث الاجتماعي بتحليل الحرب كظاهرة اجتماعية عند

 أكثر من مجتمع واحد وعبر حقبة واسعة  أجل أن يصل إلى أنواع الصراع الاجتماعي .

*تعريف المنهج التاريخي :

يعرف المنهج التاريخي هو ذلك البحث الذي يصف ويسجل ما مضى من وقائع وأحداث

 الماضي ويدرسها ويفسرها ويحللها على أسس علمية منهجية دقيقة بقصد التوصل

إلى حقائق تساعدنا في فهم الحاضر على ضوء الماضي والتنبؤ بالمستقبل كما يقصد

 بالمنهج التاريخي الوصول إلى المبادئ والقوانين العامة عن طريق البحث في أحداث

 التاريخ الماضية وتحليل الحقائق المتعلقة بالمشكلات الإنسانية والقوى الاجتماعية .

ويعد هذا المنهج من أهم المناهج السائدة في العلوم الاجتماعية خاصة أنه يعد بديلا عن

 المنهج التجريبي بالنسبة لعلم الاجتماع السياسي حيث أنه من الصعوبة بمكان دراسة

 الظواهر السياسية عن طريق إجراء التجارب العملية .


بقلم /الكاتبة سيدة حسن 

 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة