-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

علم الاجتماع السياسي


مفهوم علم الاجتماع السياسي


هو علم يقوم بدراسة الظواهر السياسية ضمن بنية المجتمع السائدة ويدرس الظاهرة

السياسية داخل الجماعة السياسية والتي تسمى بالدولة وهو أيضا يهتم بجملة من

القضايا الأساسية  المتعلقة بالنشاط   الإنساني السياسي التي تدور مجرياتها في إطار

المجتمع فتكون بذلك ظواهر سياسية ذات طبيعة مجتمعية  وتدخل بالتالي في إطار

اهتمامات علم الاجتماع بصفة عامة وعلم الاجتماع السياسي بصفة خاصة  لغرض

فهمها ودراستها وتحليلها .

فعلم الاجتماع السياسي ينطلق من الاعتقاد بأن النظم السياسية والسلوك السياسي لا

 يتحقق لهما فهما ملائما إلا من خلال  ربطهما بالنظم الاجتماعية والسياسية المحيطة

 بهما فتختلف الثقافة السياسية من مجتمع الى اخر وتختلف داخل المجتمع الواحد من

 طبقة الى اخرى وذلك تبعا لتباين التنشئة من فرد الى آخر .

حاول العلماء وضع مفهوم موحد لعلم الاجتماع السياسي إلا أن هناك مفهومين

يتصارعان حول الاستحواذ على مضمون هذا العلم حيث يتجه المفهوم الأول الى أن

علم الاجتماع السياسي هو علم الدولة أما الثاني فيشير إلى أن علم الاجتماع السياسي

 هو علم دراسة القوة فيشير المفهوم الأول إلى أن علم الاجتماع السياسي يدرس الدولة

 كنمط حديث للمجتمع السياسي .

وتعد الدولة أحد أركان السياسة فهي التي تمنحه الاعتراف الرسمي والقانوني وكافة

 المعاملات التي يحتاجها في حياته من الوثائق الرسمية التي تجعله ينتمي إلى هذه

  الدولة فهي التي تعطي الإنسان الاعتراف الرسمي والشرعي بوجوده على الأرض

 ومن هنا يمكن القول ان الدولة هى جماعة دائمة مستقلة من الأفراد يملكون إقليما

 معينا وتربطهم سياسة مصدرها الاشتراك في الخضوع لسلطة مركزية تكفل لكل فرد

 منهم التمتع بحريته و مباشرة حقوقه .


وتعد السيادة من أهم خصائص الدولة التي تجعلها متميزة عن مختلف التنظيمات

 المماثلة والمشابهة لها وعنصر السيادة هو الذي يجعل من الدولة مؤسسة متماسكة

 قوية وقادرة على فرض هيبتها على المستوى الداخلي و الخارجي  .

الدولة هي المؤسسة الوحيدة التي تحتضن سلطة متأصلة لا تستمدها من أي سلطة

 اخرى تسبقها أو تلتحق بها  ان هذه السيادة المتمثلة في تلك السلطة سيادة عليا لا

 تسمو عليها أي سلطة اخرى سواء داخل الدولة أو خارجها .

ان الدولة مالكة تلك السيادة هي التي تحدد وتقيم ترتيبها وتنظيمها القانوني في ما

 يحتويه من مبادئ معنوية و قواعد مادية دون أن يتأثر في ذلك بمؤثرات غير

 مقتضيات السيادة الوطنية .

ويسيطر مفهوم علم القوى على تعريف علم الاجتماع السياسي فهو علم الحكمة

 والسلطة في جميع المجتمعات الإنسانية وليس قاصرا على المجتمع القومي فقط .

تعد المشاركة السياسية من أهم مفاهيم علم الاجتماع السياسي والذي يمكن تعريفه من

 منظور آخر بأنه دراسة الفعل السياسي وما يتطلبه من دراسة أشكال وطرق وأساليب

 الممارسة التي ينتجها الأفراد داخل إطار محدد لنظام تفاعل العلاقات الاجتماعية التي

 توفر مرجعية للإدارات الضرورية في تجسيد تلك الممارسات المتمثلة في العملية

 الانتخابية في مستواها المتعلق باجراءات وخطوات الترشيح أو تلك المتعلقة بالاقتراع

 كذلك تم استخدام مصطلح المواطنة في علم الاجتماع السياسي للإشارة إلى الالتزامات

 المتبادلة بين الأشخاص والدولة فالمواطن يتحصل على بعض الحقوق السياسية

 والمدنية نتيجة انتمائه الى مجتمع سياسي معين لكن عليه في نفس الوقت مجموعة

 من الواجبات فكرة المواطنة لها جانبين أولا الحقوق السياسية التي تمنحها

 الدولة للشخص وتستعين بآرائه في صنع وتنفيذ القرارات السياسية وثانيهما

 التزامه بالمساهمات الفعالة وخضوعه لما يترتب على ذلك من نتائج ملموسة .

كما اهتم علم الاجتماع السياسي بتحديد مفهوم التنشئة الاجتماعية السياسية الذي يشير

 إلى العملية التي يستطيع من خلالها المجتمع نقل ثقافته السياسية من جيل الى آخر

 وعرفت أيضا بأنها العملية التي من خلالها يكتسب الفرد التوجهات نحو الظواهر

 السياسية من جهة أخرى ينقل المجتمع المعايير والمعتقدات السياسية من الجيل الحالي

 إلى الجيل القادم .

كما اهتم علم الاجتماع السياسي بدراسة مفهوم الثورة لما لها من تأثيرات وتغيرات

 جذرية تشمل الأوضاع والبنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتختلف الرؤية

 بسبب تنوع الفهم لمصطلح وتنوع اقترابات  المفكرين منه كل حسب اختصاصه فمنهم

 من يستخدمه للدلالة على تغييرات فجائية وجذرية تتم في الظروف الاجتماعية

 والسياسية أي عندما يتم تغيير حكم قائم وتغيير النظام الاجتماعي والقانوني المصاحب

 له بصورة فجائية وأحيانا بصورة عنيفة .



بقلم / الكاتبة سيدة حسن 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة