-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

المؤسسات المعنية بتشكيل الوعي الثقافي





 تشكيل الوعي الثقافي للطفل


تعد عملية تشكيل الوعي الثقافي للطفل من العمليات الهامة التي يجب أن تحظي باهتمام

 وتقدير المسئولين ذلك  لأن الطفل هو أمل ومستقبل البشرية ولاحتياج المجتمع

 واعتماده علي الانتفاع بقدرات الأطفال مستقبلا وتشكيلها وتطويرها بما يتناسب مع

 حركة المجتمع والتعبيرات الهائلة التي أصبح يشهدها داخليا وخارجيا .

*هناك كثير من التعريفات للوعي أهم هذه التعريفات:

يعرف أنه اتجاه عقل انعكاسي يمكن الفرد من الوعي بذاته وبالبيئة المحيطة به بدرجات

 متفاوتة من الوضوح والتعقيد ويتضمن ذلك وعي الأفراد بالأشياء وبالعالم الخارجي

 وادراكه لذاته فرديا وكعنصر في الجماعة كما يعرف بأنه الفهم وسلامة الادراك والوعي

 بمعناه الشمولي له مظهران فردي وانساني ،وفردي لأنه نتاج الجملة العصبية وانساني

 لأنه نتاج الحياة الاجتماعية ونتاج التطور التاريخي .

والوعي الثقافي ليس نتاجا لنشاط تعليمي أو تطوعي فحسب ولكن متصل بالوعي العام

 للفرد ويعبر عن محاولة منتظمة ومخططة لاعادة تشكيل الوعي الاجتماعي والسياسي

 للمواطن وسلوكه بشكل أساسي وحاسم علي نحو يخلق اناس ذوي مستويات معنوية

 عالية واحتياجات فكرية يتفاعلون بقوة ويقيمون الظواهر الثقافية في هذا المجال .

ويعد الوعي الثقافي والفكري أساسي كل تنمية سواء تنمية الفرد لنفسه أو لمجتمعه

 ولذلك تبدو  أهميته وضرورته والتركيز علي الاهتمام به منذ مراحل الطفولة الأولي .

ان عملية تشكيل الوعي تتم خلال التنشئة الاجتماعية والثقافية للطفل وذكر الباحثون أن

 الوعي يكتسب ولايولد مع الفرد فهي عملية تنجم عن الظروف الموضوعية وعن

 منظومة العلاقات الاجتماعية والتأثير الهادف والواعي الذي يمارسه المجتمع للفرد.

وتعد عملية تشكيل الوعي من أهم العمليات التي تتضمنها عملية التنشئة الخاصة

 بالأطفال حيث يتم في السنوات الأولي لعمر الطفل وغرس القيم والاتجاهات وتعليم

 السلوك والمهارات حيث يكتسب الطفل الخصائص الأساسية لجماعته وعن طريق تلك

 العملية يصبح عضوا فاعلا في الجماعة بعد أن يتشرب ثقافتها ويتعرف علي دوره فيها.

واذا كنا حقا بتشكيل الوعي الثقافي للطفل تشكيلا سليما فانه لايجب أن نهتم بالتعليم

 وسياساته ونظمه ومنهجه وانما وجب أن تعني بالأسس والأساليب والطرق التي تساعد

 علي تكوين الفكر السليم الخاص بالطفل ووضع القواعد المناسبة لتوجيه السلوك

 والتوصل الي أنسب الطرق الملائمة والمساعدة علي الخلق والابتكار مع تهيئة الجو

 المناسب والظروف الملائمة التي تساعد الأطفال علي الابداع والخيال واكتساب

 المهارات العالية وذلك من خلال الاهتمام والرعاية بكافة المؤسسات التي تتعامل مع

 الطفل بدءا من الأسرة والمدرسة والجماعات المختلفة وأيضا من خلال التوائم والتكامل

 بين السياسات المختلفة في مجالي التعليم والاعلام وذلك حتي يمكن الوصول الي تشكيل

 وعي الطفل تشكيلا سليما يتفق مع روح العصر ويتواكب مع العالم المنفتح علي

 مصراعيه من خلال تكنولوجيا الاعلام والاتصال .

*الأسرة :وتعتبر الأسرة من أول المؤسسات التي تشارك في تشكيل وعي الطفل سواء

 سلبا أو ايجابيا عن طريق الأسرة يكتسب الطفل المعايير العامة التي تفرضها أنماط الثقة

 السائدة في المجتمع ويكتسب أيضا المعايير الخاصة بالأسرة التي تفرضها هي عليه .

ويلعب الولدان دورا هاما في عملية اكساب الطفل الاتجاهات والأحكام ويتعلم الطفل هذه

 الاتجاهات دون توجيه أو ارشاد مباشر ولكن من خلال ثلاث عمليات أساسية هي :

المحاكاة ،والارتباط ،والتدعيم .

*المدرسة :أصبحت المدرسة والاذاعة والتلفاز والصحف ووسائل الاعلام  تقوم بالكثير

 من المسئوليات القومية للعائلة في المجتمعات المتحضرة نتيجة للحياة العصرية

 والتغيرات التي لحقت بالمجتمع وتعد المدرسة المناسبة للنمو جسميا وعقليا وانفعاليا .

ويري الباحثون أن المدرسة تعد أداة للتثقيف ولتعم القيم السائدة في المجتمع حيث تعكس

 المناهج الدراسية القيم الثقافية السائدة والتغيرات التي تطراعلي المجتمع بمرور الزمن

 وبذلك تتولي المدرسة مهمة تهيئة الصغار اجتماعية من خلال نقل الثقافة الي جانب

 اعدادهم لأداء أدوارهم في المستقبل وادماجهم مع قيم المجتمع .



بقلم /الكاتبة سيدة حسن




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة