-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

نظريات السكان والتنمية الاقتصادية (نظرية بولدوين)




 نظرية بولدوين 


في نظرية بولدوين المسماة بالمصيدة السكانية يجيب بولدوين عن سؤال طالما تردد

 كثيرا في الأوساط الاقتصادية وهو لماذا فشلت بعض الدول المتخلفة المزدحمة بالسكان

 في تحقيق معدلات معقولة للتنمية الاقتصادية برغم رؤوس الأموال والخبرة الفنية التي

 حصلت عليها الدول المتقدمة في شكل مساعدات اقتصادية وبالرغم من جهودها الذاتية 

التي بذلتها لادخال التكنولوجيا الحديثة الى اقتصاديتها القومية يقول بولدوين ردا على 

هذا الاستفسار أن أبرز أسباب فشل هذه الدول في هذا المضمار هو عدم انسجام العلاقة 

بين معدلات النمو السكاني وبين معدلات متوسط دخل الفرد في هذه الدول وذلك هو ما

 تعبر عنه المصيدة السكانية والفكرة الرئيسية وراء هذا اللغز هى أن معدلات نمو 

السكان في بعض الدول المتخلفة المزدحمة بالسكان تزيد كثيرا عن معدلات نمو موارد 

الثروة والتكوينات الرأسمالية في المجتمع وقد ترتب على ذلك توزيع الدخل القومي في

هذه الدول على عدد متزايد من الأفراد ومن ثم فقد أصبح متوسط نصيب الفرد من الدخل

متناقصا والنتيجة هى اتجاه معيشة الشعب عموما نحو الانخفاض وهذا يعني أنه ما لم 

تقم الدول المتخلفة ببذل الجهود اللازمة لرفع الدخل الى أعلى فانها لن تنجح في التغلب

على الزيادة السكانية وعليه فان المساعدات الاقتصادية التي تحصل عليها من الدول 

المتقدمة بالاضافة الى الاجراءات الداخلية اللازمة لزيادة معدل الادخار المحلي قد تبدو 

ضرورية لتحريك مستوى الدخل الى أعلى والخلاصة من نظريات التي تربط السكان 

واقتصاديات المجتمع تبدو في غالب الحالات متعارضة أن منها ما يؤيد الرأي القائل 

أنها بأن زيادة السكان آثارها ايجابية في كل الظروف والأحوال ومنها على العكس من 

ذلك اذ أنها تضغط على الموارد وتؤدي بعد فترة زمنية الى عواقب اقتصادية سلبية 

تنعكس آثارها على عمليات التنمية الاقتصادية .


*أثر زيادة السكان على التنمية الاقتصادية :


1- انخفاض مستوى المعيشة : بسبب زيادة السكان يزداد نسبة الأطفال في المجتمع 

ولأنهم غير منتجين فان كل فرد من أفراد الأسرة يحصل على نصيب أصغر .

2- انخفاض المدخرات القومية : الأفراد ذوى الدخول المنخفضة أقل قدرة على الادخار 

فانه من المتوقع أن تؤدي في النهاية الى ضعف قدرة الدولة على تكوين المدخرات 

المحلية ومن ثم ضعف قدرتها على تكوين الاستثمارات اللازمة لزيادة الدخل القومي .

3- ضعف المقدرة على زيادة الطاقة الانتاجية : الزيادة في السكان تؤدي الى زيادة 

الانفاق الاستهلاكي وزيادة السكان تتطلب زيادة الانفاق على الصحة العامة وانشاء

المستشفيات والمدارس وعلى ذلك فان تخصيص الجزء الأكبر من الاستثمارات ترتبط

بانتاج السلع الاستهلاكية ارتباطا مباشرا بالاحتياجات السكانية لا تساعد على زيادة 

الطاقة الانتاجية اللازمة للانطلاق في عملية التنمية .

4- تفاقم عجز ميزان المدفوعات : تجدر الاشارة الى أن أحد الأسباب الرئيسية لعجز 

موازين المدفوعات المتخلفة وتحولها من دولة مصدرة الى مستوردة قد  تستطيع  هذه 

الدول مواجهة هذا العجز أو الاقلال منه اذا استطاعت تصدير العديد من الأيدي العاملة.

5- زيادة حجم البطالة وارتفاع الأمية : في الواقع فان ازدياد حجم البطالة سواء كانت

 مقنعة أو سافرة لا تعد عبء اقتصاديا بل اجتماعيا أيضا ويعتبر التعليم من متطلبات 

عملية التنمية التي تستوجب مشاركة أكبر عدد من المواطنين مع هذه الأهداف معنى 

ذلك نجد ان التنمية تحتاج الى المزيد من التعليم في وقت يزداد فيه السكان زيادة 

سريعة فسينتهي الأمر الى وجود كثير من في هم في سن الدراسة خارج نطاق التعليم 

وهذا معناه زيادة عدد الأميين .

6- قصور تنفيذ البرامج الصحية : الصحة والتعليم ضرورة اقتصادية ملحة وحقا

 اجتماعيا مكتسبا وعلى ذلك فان بسبب الأعداد المتزايدة من السكان فان الحكومات في

 الدول المتخلفة يتعذر عليها العناية بالمؤسسات الصحية القائمة أو بناء مؤسسات

 صحية جديدة ترعى المواطنين وهو ما يترتب عليه ترك أعداد كبيرة من المواطنين

  فريسة للأمراض فتنتشر في المجتمع بعض الأمراض المعدية .

7- تضخم المدن : يتسبب النمو السكاني غير المتوازن بين الريف والحضر الى نزوح

الكثير الى المدن الكبيرة وينتج عن ذلك الكثير من المشاكل منها الضغط الكبير على 

المساكن مما يخلق العديد من المصاعب في سبيل تأمين المساكن المناسبة لكثير من 

المواطنين ومنها أيضا الضغط على شبكة المجاري ومد المنازل بالمياه العذبة وجمع 

القمامة والمواصلات وانقطاع التيار الكهربي ومن ثم في حالة زيادة السكان بمعدلات 

مرتفعة تصبح محاولة حل هذه المشاكل مطلبا يصعب ان لم يستحيل تحقيقه .


بقلم / الكاتبة سيدة حسن 



 







تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة