-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

التشرد أفة عالمية تعصف بحقوق الانسان



 التشرد


*مفهوم التشرد:


التشرد أفة اجتماعية تتطلب العلاج مما يعني أنه من الضروري البحث وراء أسباب هذه

 الظاهرة ومحاولة ايجاد الحلول للحد من انتشارها فهي ظاهرة تهدد أركان أي مجتمع

 تنتشر فيه فهي تعد أزمة عالمية تعصف بحقوق الانسان فالمفهوم الواضح لتلك الظاهرة

 هو عدم حصول الفرد علي المأوي الجيد ولا الوظيفة التي تعينه علي متطلبات الحياة

 وهي المعاناة .

*وتتمثل المعاناة في الأتي :

1- عدم وجود المأوى المناسب للسكن البشري الملائم أو وجوده في أماكن غير مخصصة 

للسكن مثل الملاجئ لمدة سنه على الأقل .

2- مكوث الفرد داخل المؤسسات المجتمعية مثل مستشفيات الأمراض العقلية أو وجوده 

داخل المؤسسات العقابية أو داخل مصلحة السجون أو الاصلاح والتهذيب .

3- وجود خلل داخل نظام الأسرة كغياب الأب عن دوره في تربية وتهذيب الأبناء سواء

بالغياب المفروض عن طريق السفر أو الغياب المتعمد في حالة هروبه من مسئولياته 

أو اتجاه أحد الوالدين الى الطرق الغير سوية في أسلوب حياتهم .


ولا تتوقف حالة التشرد على الأخطاء المجتمعية و الوظيفية و الأسرية للفرد وانما 

تتوقف أيضا على الكوارث الغير متوقعة التي تقلب موازين الأشخاص رأسا على عقب 

كحدوث كارثة سقوط المبنى أو حريق يقضي على سبل المعيشة وكذلك الفيضانات .


* أسباب التشرد :  

* الفقر :  وهو العامل الرئيسي لحدوث التشرد حيث لا يستطيع الفرد الحصول على 

الحياة الادمية من عمل ومسكن و مأكل والحصول على وظيفة لا يعني بالضرورة عدم

حدوث ظاهرة التشرد على العكس تماما فأحيانا الوظائف المؤقته تخلق حالة من التشرد 

كبيرة لأن الفرد حينها يلجأ الى الرهن أو اخلاء مسكنه ويتم تشريده الى أماكن مجهولة 

وبسبب النمو الكبير لأعداد السكان خلقت فرصة كبيرة لارتفاع الأسعار مما أدى الى 

زيادة أجور السكن فساعد ذلك على تشريد بعض الأشخاص الغير قادرين على السداد .


*العنف الأسري أو المنزلي : يعد من أخطر الأسباب التي تؤدي الى التشرد بسبب ما 

يعانيه المتشرد من العنف سواء جسدي أو نفسي فيفضل الهروب من المنزل وتجنب

العنف الذي يتعرض له ويتجه الى مصير جديد مجهول وليس معلوم , تعتبر المرأة من

أكثر الفئات في المجتمعات التي تم تعرضها الى حالة التشرد وذلك نتيجة سوء معاملتها

أو اهانتها نفسيا وجسديا و جنسيا ووصل عددهم الى حوالي 90% وانتهى بهم المطاف

كمشردات بلا مأوى ولا مأمن من الخارج .


*حالات مصابة بالاضطرابات العقلية :  وهى تلك التي تعيق الشخص بالقيام بكل مهامه

الطبيعية كانسان لأنه غير قادر على الاعتناء بنفسه أو يتولى القيام بأعمال هامة وذلك 

بسبب ما يعانيه من قصور في الفهم وتصرفات تبعد تماما على العقلانية والحكمة مما 

يؤدي الى تباعد العائلات والأسر حوله فلا يجد من يحنوعليه أو يأخذ بيد العون لمن 

يحيطون به وينتهى أيضا به المطاف الى حالة التشرد والضياع .

لذلك وجب الحرص على هؤلاء الأشخاص لمرورهم بتلك الحالة فهم يسببون الأذى 

لأنفسهم قبل الاخرين لمجرد خروجهم وتشردهم يصابوا بالعديد من الأمراض الخطيرة 

الجسدية نتيجة اهمالهم لنظافتهم مثل : أمراض الجهاز التنفسي والمناعي وغيره .

 

* الأمراض المزمنة والاعاقات الجسدية : فهى من المسببات الأساسية للتشرد حيث 

يجد المرء نفسه غير قادر على التعايش بصورة طبيعية وشغل وظيفة تحقق له دخل ثابت

يساعده في الحصول على متطلبات الحياة .


*حالات الادمان : لا يعد الحالة الأساسية التي تسبب التشرد لكن هناك أمور كثيرة سببت

له تلك الظاهرة المأساوية والتي لا يتحمل عواقبها الا الشخص نفسه فحدوث أمور نفسية

ومعاناة اجتماعية للمدمن في حالة تشرده تجعل منه أكثر ادمانا ادعاء منهم أن تناول 

المواد المخدرة تخفف عنهم حجم المعاناة التي يمرون بها .


*ارتياد السجون والاصلاحيات والمؤسسات العقابية : وهنا يرتبط المتشرد بالأنظمة التي

تنتمي الى العدالة الجنائية حيث أن الذين يتم خروجهم من السجون أو داخل المؤسسات 

الاصلاحية والعقابية لا يجدون المسكن ولا العمل لحياة ادمية وذلك بسبب القيود القانونية

المفروضة عليهم وصحيفة سوابقهم مكتوب بها " لديه سابقة جنائية " وأيضا نظرة 

المجتمع والأفراد المحيطين به.


*الاثار المترتبة على التشرد بالنسبة للمشردين كالاتي : 

1- صعوبة الحصول على الخدمات الصحية .

2- صعوبة الحصول على الخدمات المصرفية .

3- صعوبة الوصول الى الشخص المشرد بسبب تغييرعنوانه المستمر .

4- الرفض والتمييز من قبل المجتمع المحيط .

5- زيادة فرص التعرض للاستغلال والعنف .

6- انعدام وجدو المكان الامن الهادئ الخاص بالنوم .

7- عدم وجود أماكن خاصة لنظافة المتشرد .

8- صعوبة الاحتفاظ بالطعام لأوقات طويلة وكذلك صعوبة حفظه وتحضيره .

9- صعوبة الحصول على التعليم المناسب .

10 - النظر اليهم على أنهم أشخاص غير جديرين بالوظائف .


*الحلول للقضاء على ظاهرة التشرد :

1- تفهم احتياجاتهم ودراسة كل حالة بانفراد والتقرب اليهم لانهم بحاجة الى من يتحدث 

اليهم ويتحسس مشاعرهم ويشعرهم بالاهتمام والرعاية .

2- تقديم التبرعات عن طريق الجمعية الخيرية التي تختص بتلك الأمور أو تقديم الدعم 

المالي المناسب لهم للحصول على متطلباتهم .

3- زيادة الوعي المجتمعي حول قضايا التشرد وذلك من خلال عمل تقارير توعوية 

ونشرها عبر وسائل الاعلام المختلفة مثل دور العبادة والصحف .

4- تقديم المساعدات المادية والعينية لهم ومحاولة احياء روح المحبة  والتاخي بينهم 

واشعارهم أن وجودهم يحمل أهمية كبيرة .

5- تقديم المساعدات التي تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم وهواياتهم .


*أما عن الحلول على المستوى الدولي : 

1- محاولة سن القوانين التي تتضمن المتشردين حقوقهم من انتهاكات تعرضوا لها مثل

التشهير وسوء المعاملة .

2- حماية المستأجر من عملية الاخلاء التي تتم له وتكون سبب في تشريده بسبب عدم

قدرته على دفع القيمة الايجارية المستحقة للاقامة والسكن .

3- ايجاد فرص عمل كافية تحد من البطالة والفقر المسببان للتشرد والهروب من الواقع 

وشعورهم بعدم قدرتهم على ممارسة الحياة الطبيعية .

4- تضافر كل الجهود لتوفير العمل والسكن الميسر للأشخاص الغير قادرين على تسديد

ديونهم وعدم قدرتهم على توفير قيمة ما يستأجرون ورفع مستوى دخل الفرد .


لذلك أصبح على الدول على مستوى العالم محاولة ايجاد الحلول وتطبيقها على أرض 

الواقع حتى يشعر المواطن بأنه يعامل بصورة ادمية تحفظ له كيانه .


بقلم / الكاتبة سيدة حسن


تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة