-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

نظريات السكان والتنمية الاقتصادية (نظرية هيكس)


 نظرية هيكس 


قامت نظرية هيكس علي أساس أن قلة السكان أو زيادتهم تؤدي الي الكثير من المشاكل

 الاقتصادية التي لايستهان بها ومن ثم فانه يجب التوفيق بينهم وصولا الي الحجم الأمثل

 للسكان وقد تم تفسير النظرية كالأتي :نتصور مجتمعا من المجتمعات لديه مساحات

 شاسعة من الأراضي وكميات وفيرة من مختلف الموارد الطبيعية الأخري ولكنه قليل

 السكان وليكن مليون نسمة هذا العدد المحدود من السكان اما تركز في منطقة محدودة

 من الأرض ليستغلها تاركا ما عداها دون استغلال واما أن ينتشر علي هذه المساحة

 الشاسعة من الأراضي مكونا مدنا وقري صغيرة سوف تتأثر بذلك .وفي كلتا الحالتين

 فلن يكون في استطاعة هذا المجتمع أن ينشئ مثلا خطوطا حديدية أو برية حديثة للنقل

 لأن استخدامها لن يغطي تكلفتها ومن ثم فسوف يعتمد علي وسائل النقل البدائية أيضا

 ,فان هذا  المجتمع لن يتمكن من اقامة الموانئ والمطارات التي تسهل التبادل التجاري

 بينه وبين الدول الأخري ,ولذا فان تصدير ما قد يفيض عن حاجته من انتاج ستظل

 حركته محدودة .هذا فضلا عن أن هذا المجتمع لا يستطيع اقامة المشروعات الصناعية

 الكبري التي تحقق وفرات الانتاج الكبير لأن السوق المحلية الغير قادرة علي استيعاب

 مثل هذه المشروعات ,ولذا فانه سيعتمد علي النشاط الحرفي للحصول علي ما يحتاج

 اليه من منتجات صناعية . ومعني ما تقدم أن مثل هذا المجتمع قليل السكان سيعاني من

 المشكلات الاقتصادية التي تبقيه علي تخلفه وانخفاض مستوي المعيشة فيه .

واذا تصورنا أن عدد السكان في هذا المجتمع قد زاد أصبح من مليون الي 2 مليون مثلا

 نتيجة الزيادة الطبيعية للسكان أو زيادة الهجرة اليه ان من شأن هذه الزيادة في السكان

 مع بقاء العوامل الأخري علي حالها زيادة الأيدي العاملة القادرة علي استغلال موارد

 المجتمع استغلالا أكبر وأفضل وهو ما يؤدي في نهاية الأمر الي زيادة الدخل القومي

 بنسبة أكبر وبالتالي زيادة متوسط نصيب الفرد من هذا الدخل .

ولكن حد معين لزيادة السكان بعده سيكون هذا المتوسط أقل من ذي قبل وبمعني أخر فان

 الزيادة المستمرة في السكان ستبدأبعد حد معين في ممارسة ضغط متزايد علي الموارد

 يبدأ معه مستوي المعيشة في الانخفاض وتقل قدرة المجتمع علي الادخار والاستثمار

 واقامة المشروعات الجديدة أو صيانة الموجودة وقد تم تسمية المشكلة اكتظاظ السكان.

وحاصل ما تقدم أن الكثافة السكانية (أي قلة السكان أو كثرتهم ) تؤدي الي أثار اقتصادي

غير مرغوب فيها مما يثير التساؤل عن الحجم الأمثل للسكان الذي عنده تتلاشي مثل هذه

 الأثار أو علي الأقل تكون عند حدها الأدني يضاف الي ذلك أن فكرة استاتيكية غير

 واضحة لأن علاقة السكان بحجم الموارد لاتتوقف علي الحجم المطلق للسكان وانما

 تتوقف علي التركيب العمري للسكان وعلي نوعية القوي العاملة .

فانها لا توضح علاقة الحجم الأمثل اذا كان الهدف هو تعظيم رفاهية الفرد عنه عندما

 يكون الهدف هو تعظيم رفاهية المجموع ومن ثم فان عدم امكانية تحديد الحجم الأمثل

 للسكان يقلل من فائدة هذا المفهوم في وضع حد للجدل التقليدي عن النتائج الايجابية

 والسلبية لزيادة السكان ومعني ذلك العودة مرة أخري الي الموقف التقليدي ايذاء

 المشكلة ومع ذلك فان المفهوم في حد ذاته يعني أن فكرة الاستمرارية في البحث مازالت

 موجودة وما علي الدولة غير بذل الجهد في خلق التوازن بين معدل النمو في السكان

 ومعدل نمو الدخل القومي لتجنب الوقوع فيما يسمي (بالمصيدة السكانية ).


بقلم /الكاتبة سيدة حسن




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة