-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

الهجرة ليست حديثا جديدا علي المجتمعات



 الهجرة 


الهجرة ليست شيئا جديدا علي المجتمعات ولا حديث السمع عنها بل انها منذ مر العصور

 وهي قائمة ففي القديم كانت القبائل تغادر أماكنها الي أماكن أخري حيث البحث عن

 الطعام وأمن والهروب مما يحدث لهم سواء حروب أوتهديدات قبائل لهم بغزوهم أوقيام

 حروب شديدة تحول دون البقاء في مكانه أمانا ولا تعد الهجرة هي انتقال المرء من اقليم

 الدولة الي اقليم دولة أخري ولكن أيضا الانتقال من بلد الي بلد آخرى داخل نفس الاقليم

 وهي هجرة بحثا عن الاستقرار ورغد العيش والسكن المتميز فمثلا انتقال أهل الريف 

 الي المدينة للبحث عن العمل الذي يؤمن حياتهم ويوفر لهم الاحتياجات اللازمة لحياة 

أمنة يحاول من خلالها تحقيق آماله وطموحاته وأهدافه في الأرض الجديدة التي يهاجر اليها .

وبسبب الظروف الاقتصادية المتدهورة التي تمر بها الأسر والبلاد كانت من أهم العوامل

 التي ساعدت علي الهجرة والانتقال من مكان الي آخر لتحقيق ما يصبو اليه سواء فساد

 الحكومات أو ضيق ذات اليد للفرد ونلاحظ أن عملية الهجرة أحيانا هجرة جماعية دون

 وضع الخطط المناسبة لها مما يؤدي الى خسائر اقتصادية واجتماعية كبيرة.

وقد لوحظ أن من يفكر في الهجرة من بلاده بسبب فساد الحكومات ولايهتموا بكفاءات

 الأفراد ولكن الدول الآخرى المهاجر اليها يتم الاهتمام بكفاءتهم وخبراتهم وتقديم فرص

 العمل التي تتناسب مع مؤهلاتهم وقدراتهم .


ونرى أن العديد من الدول الحديثة قامت من خلال حركات الهجرة اليها مما أدي الى 

وجود حالة من اختلاط الأجناس والأنساب واختلاط الثقافات وتنوعها وتعتبر الدول 

النامية من أكثر الدول المستقبلة للمهاجرين حيث أنها تحتضن ثلث مهاجري العالم .


*أسباب الهجرة :

1- أسباب اقتصادية : حيث يصعب على الفرد العيش في ذلك الاقليم الذي هاجر منه

لشعوره بأن حياته ليست آدمية وأنه لا يستطيع توفير الأمان ورغد العيش لأسرته .

2- أسباب اجتماعية : يهاجر الأفراد رغبة منهم في الحصول على الخدمات الاجتماعية

 الافضل مثل المرافق الاجتماعية وأماكن التثقيف وفرص التعليم .

3- أساب بيئية : مثل الكوارث الطبيعية التي تحدث عن حين غفلة دون سابق انذار مثل

الفياضانات والبراكين والزلازل وغيرها من المشاكل الطبيعية التي تحدث .


*أنواع الهجرة : 

1- الهجرة عبر القارات : وهى انتقال الفرد من قارة الى آخرى مثل الانتقال من قارة 

أفريقيا الى أستراليا أو قارة أوروبا أو الى الأمريكتين .

2- الهجرة الداخلية : هى انتقال الفرد من بلد الى آخرى داخل نطاق الدولة والتي يطلق

عليها اسم الهجرة الاقليمية حيث لا يتم الخروج خارج حدود الدولة .

3- الهجرة الموسمية : حيث تتم في خلال موسم محدد بحيث يعود المهاجرون الى 

ديارهم فور الانتهاء من أعمالهم على سبيل المثال قطف المحاصيل أو حصادها .

وللهجرة آثار على الدول المرسلة والدول المضيقة منها ما هو ايجابي وما هو سلبي 

التي أثرت على كل منهما فقد أثبتت الدراسات أن الهجرة لها فوائد تعود على الشركات 

المرسلة والشركات المستقبلة ولكنها لا تكون كذلك بالنسبة لسكان الدول المضيفة ذوي 

المهارات المحدودة اذ ستزداد المنافسة على فرصهم من قبل المهاجرين الجدد .


وللهجرة آثارها على الدول المضيفة منها جلب العمالة لسد احتياجات العمل وأيضا 

المرتبات التي تدفع للمهاجرين تكون أقل بكثير من أصحاب البلاد الأصليين 

تعدد الثقافات وزيادة الدخل الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة وذلك عن طريق 

زيادة الأفراد وحجم القوى العاملة في البلد المضيف بالاضافة الى الضرائب التي تفرض

على المهاجرين التي تتدخل الى خزينة الدولة ولكن مقابل تلك الآثار الايجابية التي 

تستفيد منها الدول المستضيفة ألا أنها تتحمل عبء كبير في استقبال المهاجرين و

محاولة توفير الامكانيات الصحية والعلمية مما يسبب لها ارتفاع التكاليف الباهظة .

أيضا حدوث زيادة ملحوظة في عدد السكان الموجودين بداخل الدولة المضيفة مما 

يسبب تكدس سكاني وحالات شديدة من الاختلافات الثقافية والسلوكية و الاجتماعية  .


وعلى الجانب الآخر تتعارض الدول المرسلة للمهاجرين الى آثار سلبية على الجانب 

الاقتصادي للدولة وذلك بسبب هجرة أعداد من العمال الشباب من ذوي الطاقات الكبيرة

وذوي الخبرات والمؤهلات التي كانت تساعد في رفع مستوى الدولة والعمل بها .

وأيضا على المستوى الأسري يقع الآثر السلبي حينما يهاجر رب الأسرة الى بلد آخر 

للعمل بها لاكتساب الرزق وتطول فترة غيابه فينشأ أطفاله في جو أسري غير مكتمل .

وهناك هجرة تتم بصورة غير شرعية وغير مقبولة يتم فيها انتقال الأفراد للعيش في 

بلد ما دون الحصول على موافقتها ولا موافقة دولته التي يعيش فيها مما يتسبب في 

حدوث أزمة في الدولة المضيفة وبالتالي يتسبب في أزمة للمهاجر نفسه لأنه في حالة 

قيامه بذلك الفعل سيجد معاملة ليست جيدة وأيضا أماكن السكن الخاصة به تكون في 

مناطق فقيرة والعمل في أدنى الوظائف برواتب ضغيفة واستغلالهم داخل الدولة .


ووجود الأفراد الغير شرعيين بتلك الصورة يفقدهم حق اللجوء وحق الحماية ولكن 

لهم أسبابهم التي اضطرتهم لذلك والغرض منها تحسين الأوضاع التي يعيشون بها داخل 

بلادهم ورغبة منهم في تحسين أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية والخرروج من الفقر

والبطالة وحالات ضيق ذات اليد وعدم وجود مصادر دخل جيدة الى تحقيق الحياة الكريمة

التي يحلم بها محققا فيها كل آماله وطموحاته ومعينا لأسرته للبقاء بخير  .

ونحن نعلم جيدا أن الهجرة من القضايا الأكثر شيوعا بين الدول المتقدمة والدول النامية 

وتحاول كافة الدول البحث عن حلول للتخلص منها على الاطلاق تحديدا الهجرة الغير 

شرعية التي تؤدي الى خسارة أرواح العديد من الشباب لذلك تبذل العديد من الدول 

كل طاقتها للحد من انتشار تلك الظاهرة التي كادت أن تؤرق المجتمعات .

بقلم / الكاتبة سيدة حسن




تعليقات
3 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة