-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

نظريات السكان والتنمية الاقتصادية ( نظرية ماركس )


 نظرية ماركس



لم يقم ماركس بوضع نظرية مستقلة عن السكان كما فعل مالتس ولكنه انتقد

 نظرية مالتس ونتائجها انتقادا شديدا ولقد أمكن للأقتصاديين عن طريق دراسة هذه

 الانتقادات مع الاستعانة بتحليل ماركس للنظام الرأسمالي وتطوره ,تقديم ما يمكن ان

 يسمي  الماركسية في السكان .

ماركس واتباعه من بعده والأشتراكيون من قبله قد أنكروا جميعا وجود المشكلة السكانية

 وسلموا  بانه علي فرض أن مثل هذه المشكلة وجدت فان ذلك يكون راجعا بصفة خاصة

 الي اختلال علاقات الانتاج ومن ثم يمكن حلها من خلال اعادة تنظيم المجتمع ان البؤس

 السكاني كما ذكر مالتس الي النمو المتزايد في السكان وانما الي سوء توزيع الدخل

 القومي والنقائص الاخري في النظام الاجتماعي لذا فان الشكل الاجتماعي للمجتمع

 الذين يدعون له يتيح الضوابط الوقائية الكافية للحد من النموالسكاني كما أن القدرات

 الانتاجية للسكان ستزيد بمعدل اسرع من  معدل الزيادة في عددهم .

*ارتكز تحليله للمسألة السكانية علي ما يلي:

1- لا يوجد قانون عام للسكان :الفائض السكاني ليس له علاقة بمعدل التزايد الفعلي

 للسكان انما هو عبارة عن جيش من المتعطلين يكون تحت تصرف طريقة الانتاج

 الرأسمالية ان هذا راي (ماركس) هو قانون السكان في ظل النظام الرأسمالي وعلي كلا

 فان كل طريقة من طرق الانتاج يكون لها بالضرورة قانون السكان الخاص بها .

2- الفائض السكاني :
لا يعد نتيجة ضرورية لعملية تراكم رأس المال فحسب وانما أيضا شرطا الساسيا لوجود

 استمرارية للنظام الاقتصادي الراسمالي وذلك لأن طريقة الانتاج في هذا النظام تتطلب

وجود ايدي عاملة قابلة للاستغلال بسهولة وحد ماركس اشكالا ثلاثة للبطالة في الايدي

 العاملة او الفائض السكاني النسبي هي :

*البطالة الفنية : وهي مكونة اساسا من احلال الالات مكان العمال .

*البطالة المقنعة: تتمثل في العمال الزراعيين الذي علي وشك الهجرة الي المدن بسبب

 عدم وجود عمل لهم في القطاع الزراعي .

*البطالة الراكدة: تتمثل في عدد العمال الذين يعملون في أعمال تتسم بدرجة كبيرة من

 عدم الانتظام والاستمرار ويخلص (ماركس) الي أن البطالة في الايدي العاملة انما نبعت

 من الطبقة العاملة ذاتها اثناء انتاجها لرأس المال المتراكم ومن ثم فهي بذلك تعمل على

ايجاد مسببات طردها من العملية الانتاجية وهذا بدوره يخلق ويزيد من حجم البطالة التي

 يستخدمها الرأسماليين كسلاح لمنع العمال من المطالبة بزيادة اجورهم .

3-نظرية اجور الكفاف والتي تخدم مصالح النظام الرأسمالي فقط:

حيث افترض فيها مالتس أن زيادة في الأجور فوق مستوي الكفاف تؤدي الي زيادة

السكان ومن ثم الي تفاقم مشكلاتهم ولقد ناقش ماركس هذا الافتراض قائلا انه يهدف

فقط الي خدمة مصالح الرأسماليين ذلك لان ارتفاع الاجور الحقيقية للعمال يمثل مشكلة

بالنسبة للرأسماليين وليس للعمال يمثل مشكلة بالنسبة للارأسماليين وليس للعمال لانه

يعني استقطاع جزء من ارباحهم وعليه فأن من مصلحتهم التأكيد بأن زيادة الأجور فوق

 مستوي الكفاف تؤدي الي زيادة اكبر عدد منها في الأعداد السكانية وان هذه الزيادة

 تؤدي الي هبوط الأجور مرة أخري ليس فقط الي مستوي الكفاف وانما الي مستوي أقل

 منه ونتيجة لذلك تنتشر المجاعات والأوبئة بين أفراد الطبقة الغاملة حتي تتناقص

 اعداهم مرة أخري ومع الانخفاض التدريجي في حجم القوة العاملة تعود الأجور فترتفع

 مرة أخري نحو مستوي الكفاف فاي مصلحة اذا للعمال في ان يعملوا زيادة أجورهم 

الحقيقية خلص ماركس علي انه انخفاض الاجور وليس ارتفاعها مع زيادة حجم البطالة

 هما اللذان يؤديان الي زيادة معدل النمو السكاني اذ أن الزيادة الطبيعية في السكان اي

 الفرق بين معدل المواليد ومعدل الوفيات لا تستطيع بمفردها أن تمد القوي العاملة بعد

 كاف من الاعضاء الجدد وذلك جزئيا بسبب انتشار الامراض وارتفاع معدلا الوفيات .

والخلاصة مما تقدم انه وفقا لنظرية ماركس ليس هناك ما يدعو للتشاؤم من زيادة

 السكان طالما ان كل فرد سيكون قادرا علي ان ينتج ما يكفي احتياجاته وربما اكثر

 فالأنسان قادر عي استحداث الوسائل الفنية التي تزيد من الانتاج وتوسع الأسواق .كما

 أن ادارة النشاط الاقتصادي وتنظيمه لصالح الطبقة العاملة من الممكن أن يؤدي اي

 رخاء هذه الطبقة والقضاء علي البطالة وما يتبعها من الفقر والبؤس.

وحينما شرع الأتحاد في التخطيط لزيادة الانتاج كانت هذه المعتقدات نبراسا لهم فعملوا

 علي تشجيع الزيادة السكانية في الوقت الذي كانت فيه الدول الراسمالية تحارب هذه

 السياسة ولقد نجح الأتحاد في زيادة انتاجه بصورة كبيرة .

وفي واقع الامر أنه من الصعب الحكم بدقة علي مدي صحة هذه الفلسفة السكانية فمن

 ناحية نجد أن الاتحاد قد نجح في زيادة دخله الحقيقي الي ان النجاح يرجع الي عوامل

 أخري بخلاف زيادة السكان مثل اتباعه لأسلوب التخطيط الاقتصادي ومراقبته المحكمة

 لتنفيذ الخطة ورغم زيادة دخله فما زال مستوي المعيشة فيه أدني بكثير من مستوي

 المعيشة في كثير من الدول الاوروبية كما أن وسائل النقل اقل تطورا وينقصه الكثي من

 الصناعات وما النقص في انتاج القمح لديه واضطراره لاستيراد كميات كبيرة اكبردليل.  


بقلم /الكاتبة سيدة حسن
تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة