-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

ما العلاقة بين المشكلة السكانية واقتصاد المجتمع ؟


 السكان والاقتصاد


يعد منطوق المشكلة السكانية اجتماعي في مظهره الا انه اقتصادي في مخبره  بمعني ان الزيادة في السكان تؤدي الي

 اعاقة عملية التنمية الاقتصادية وقد تؤدي في ظروف معينة الي الاسراع بها كما ان التنمية الاقتصادية لها اثارها 

علي زيادة السكان اي انها تؤدي الي زيادة او انخفاض معدل النمو السكاني .

وعلي ذلك فان اثار زيادة السكان لا تكون من طبيعة واحدة بمعني انها قد لاتحدث نفس النتائج حيث ان لكل دولة وفي 

كل مرحلة من مراحلها حد امثل من السكان ويتعين عليه علي الاقل من الناحية النظرية ان تصل اليه .

ومهما يكن الامر فلاشك ان الزيادة السكانية تكن معدلها اكبر من معدل نمو الدخل القومي يعد احد العوامل الاساسية 

التي تساهم مع غيرها في اعاقة عملية التنمية وبقاء الدولة حبيسة في اطار التخلف الذي يحيط بها .

نظريات السكان والتنمية الاقتصادية : أولا (نظرية مالتس):

يعتبر توماس مالتس اشهر من عالج مشكلة السكان ومضمون نظريته كالاتي ان زيادة السكان تؤدي الي سلسلة من

الاثار السيئة سواء من الناحية المادية او الناحية المعنوية .

تبسيط افتراضات النظرية واهمها:

1- يوجد علاقة طردية بين النموالسكاني  ومستوي المعيشة .

2- لزيادة السكانية تاخذ شكل المتوالية الهندسية بينما الزيادة بالغذاء تتخذ شكل متوالية عددية .

3- ثبات عنصر الارض .

4- فسر مالتس نظريته علي اساس وجود العلاقة الطردية بين النمو السكاني ومستوي المعيشة اي انه زادت 

مستويات الاجور الحقيقية فسيرتفع مستوي المعيشة وبالتالي يترتب عليه زيادة قوة العمل مع ثبات مساحة الارض 

الزراعية .

ويعتقد مالتس بانه لولا عوامل الفقر والبؤس والشقاء والتي يترتب عليها ارتفاع نسبة الوفيات .


انتقادات نظرية مالتس :

1-الاسراف في التشاؤم بخصوص مستقبل الجنس البشري :وهذة النزعة التشاؤمية ترجع الي بحث مشكلة بؤس 

العمال وهي احدي المشاكل الرئيسية في عصره فدرس اسبابها وحاول وضع حلول لها ولكنه لم يدرس المشكلة 

السكانية في ذاتها وانما تم دراستها من الناحية الاقتصادية فقط وخلص الي ان الزيادة في السكان تؤدي الي شقاء 

الانسان وبؤسه وان الانسان ذاته هو المسئول عن ذلك وليس المجتمع الذي ينتمي اليه .

2- افتراض ثبات المستوي الفني للانتاج:لم يكن يتوقع ان التقدم التكنولوجي يؤدي الي زيادة النشاط الزراعي بصورة

 واضحة جدا  ومع زيادة الانتاج الصناعي زيادة كبيرةلاتساع اسواق التصدير وزيادة عرض السلع الغذائية عن طريق 

الاستيراد فكل ما كان يتحدث عنه مالتس هو زيادة عدد السكان مقابل قلة الموارد وقد بدا انه لاوجود له فلم يعد هاما 

ان تنتج الدولة كل احتياجاتها من السلع الغذائية وانما يمكنها ان تزيد منتجاتها الصناعية ومبادلتها عن طريق 

الاستيراد بما تزيد من مواد غذائية .

3-افتراض ان النمو السكاني دالة لمستوي المعيشة :ومعناها ان معدلات المواليد تتاثر بمجموعة من العوامل 

الاقتصادية والعوامل الغير اقتصادية وهذه العوامل الغير اقتصادية احيانا ما تتدخل لتمنع معدل المواليد من الارتفاع .

4-لاتعبر الا عن وجه واحد من وجهي المشكلة السكانية :فلقد تعرضت النظرية فقط لما يطلق عليه اكتظاظ السكان 

ولكنها لم تتناول الوجه الاخر وهو ما يسمي قلة السكان وبمعني اخر فان النقص الشديد في السكان بالنسبة للموارد 

المتاحة يعد مشكلة لها اثارها السيئة علي الدخل ومستوي المعيشة والخلاصة ان النتائج التي توصل اليها مالتس  

رغم بساطتها ورغم انتقاداتها التي وجهت اليها ممكن ان تطبق في الدول المتخلفة اقتصاديا .

 فالنتيجة الحتمية لزيادة السكان تؤدي الي انخفاض متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي ومن ثم انخفاض مستوي 

المعيشة بصفة عامة  وما يترتب عليه من انخفاض المستوي الصحي وارتفاع معدلات الوفيات وهي ذات النتيجة التي 

يمكن استنتاجها من مضمون نظرية (مالتس ).


بقلم / الكاتبة سيدة حسن 

تعليقات
تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. مقالاتك اكثر من رااائعة

    ردحذف
  2. مقاله رائعة ومفيده جداا أحسنتي النشر ❤️

    ردحذف

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة