-->
U3F1ZWV6ZTIwMjU4MzgxOTMzMTAyX0ZyZWUxMjc4MDczOTA4MzAwOQ==
اعلان

حياتك رهن الاختيار







الاختيار 



اذا شعر المرء أنه تعيسا في الوقت الذي يعيشه فمن المؤكد أن هذا الشعور نتيجة حتمية من أمرا خارج ارادته أو أن 

هناك مشكلة ليس لديه القدرة على حلها فهى مفروضة عليه دون ارادته ولا يستطيع حلها عندما نختار مشكلاتنا فاننا 

نشعر بالرضى وعدم السخط على الأمر ولكن في حالة ان الاختيار وقع رغما عنا نشعر بالضعف والتعاسة ونرى أنفسنا

ضحايا وعندما تكون الاختلافات مابين مشكلة تؤلم النفس ومشكلة تملئ الكيان كله فذلك شعورك أنت لأنك الوحيد

المسئول عن اختيارك للمشكلة من البداية وتحمل كل النتائج التي تحدث نتيجة لذلك الاختيار .

هناك لحظة ادراكية تصور فيها كل ما يحققه المرء من تقدم وتطور فنحن مسئولون عن كل شئ يحدث بحياتنا .

بصرف النظرعما يحيط بنا من مشكلات أو أزمات أو غيرها ونحن لا نستطيع أن نتحكم فيما يحدث لنا ولا نتحكم في

استجابتنا للحدث وسواء كنا ندرك ادراكا واعيا أو لا ندرك أيضا مسئولون عما يحدث وسواء أعجبنا هذا الشئ أو

لم يعجبنا فنحن من نقوم بالدور الفعال فيما يحدث لنا وما يحدث بداخلنا نحن من نقوم باختيار القيم التي نعيش بها

والمقاييس التي نقيس بها كل شئ يحدث لنا والفكرة الأساسية هنا أننا نعيش دائما في حالة اختيار سواء ندركه أو لا

ندركه جيدا ولابد أن يكون لدينا أمورا نهتم بها ولكن هناك يراودنا سؤالا ملح فالذي نختاره نوليه اهتماما وتستند 
عليه كل أفعالنا ؟ وما هى الأمور التي نقيس عليها كل شئ مهم لدينا ؟ 

اذا قررنا ألا نهتم فانه من المؤكد أن يكون الاهتمام بأمر ما وهو ما يسمى أنك قررت ألا تهتم .

نرى في مجال المحاكم والقضايا عندما تعرض على القاضي مثلا قضية هل هو المسئول عن فعل الجريمة أو أن 

نتائجها تقع عليه لكنه يبدو مسئولا عن القضية ويختار العواقب التي تترتب عليها ولا بد أن يحدد المقاييس التي

يقيس بها تلك الجريمة ويكون حريصا أن يطبقها كاملة بكل تفاصيلها ليصل بالقضية الى الحل الأمثل والأعدل في 

تلكالجريمة فنرى أننا مسئولون طول الوقت من أحداث وتجارب لا تقع نتائج فعلتها وهذا أيضا جزء من الحياة .

قد يقع اللوم على شخص ما أنه المسئول أمامك عن عدم سعادتك وهذا من وجهة نظرك أنت لكن اذا بحث في 

الموضوع جيدا نرى أنك الوحيد المسئول عن عدم سعادتك لأنك أنت من اختار ان تكون مع أشخاص غير قادرين 

على اسعادك ويرجع ذلك لسوء اختيارك وربط سعادتك بوجود أشخاص في حياتك وهذا خطأ فادح يقع فيه من لا 

يملك اتخاذ قرارات سليمة ومسئولة بحياته وهو الوحيد من يتحمل النتائج فأنت من يختار مقاييس حياتك .


بقلم / الكاتبة سيدة حسن 

تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة